القوات النظامية تحاول منذ شهرين اقتحام داريا التي تعرضت لدمار واسع جراء القصف (رويترز)

شنت القوات النظامية السورية اليوم الأربعاء هجوما وُصف بالأعنف على بلدة داريا بريف دمشق في محاولة لاستعادتها, وقصفتها وبلدات أخرى قريبة ومناطق في حمص ودرعا بكل أنواع الأسلحة بما فيها صواريخ أرض-أرض والقنابل الفراغية والعنقودية.

في هذه الأثناء، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 17 شخصا قتلوا في مجزرة ارتكبتها القوات النظامية بحي الحصَوية في حمص.

ويأتي الهجوم على داريا وسط اشتباكات عنيفة مع الجيش الحر، وفقا لناشطين.

وقال عضو المجلس المحلي لداريا مهند أبو زين للجزيرة إن الهجوم الذي تتعرض له البلدة منذ الصباح هو الأعنف عليها, مؤكدا حدوث عشر غارات جوية في غضون ساعة واحدة, واستخدام قنابل فراغية.

وأضاف أبو زين أن القصف الجوي تزامن مع إطلاق ثلاثة صواريخ أرض-أرض على البلدة, وأوقع خمسة قتلى بينهم امرأة حامل وفق حصيلة أولية, بينما اكتظ المستشفى الميداني بالجرحى.

ويأتي الهجوم المتزامن مع غارات وقصف بالمدافع وراجمات الصواريخ على معظم بلدات ريف دمشق، بعد يوم دام شهد مقتل نحو 240 شخصا, تسعون منهم تقريبا في جامعة حلب.

بكل الأسلحة
وأشار أبو زين إلى إرسال تعزيزات كبيرة من الدبابات والآليات المدرعة والجنود باتجاه البلدة التي تحاول القوات النظامية منذ شهرين استعادتها دون جدوى.

ووفقا للناشط نفسه, تجري اشتباكات عنيفة عند المدخل الشرقي لداريا بين الثوار والقوات النظامية التي استقدمت تسع دبابات وآليات وأعدادا كبيرة من الجنود من مطار المزة العسكري، حسب ما قالته لجان التنسيق المحلية. من جهته, قال الناشط أبو كنان لوكالة الأنباء الفرنسية إن البلدة تشهد قصفا لا يمكن تخيله, وقتالا شديدا.

مقاتليون من الجيش الحر
أثناء
اشتباك في ريف دمشق (رويترز)

وبصورة متزامنة, قصفت القوات السورية بلدات معضمية الشام وزملكا والمليحة وبيت سحم والزبداني وعربين باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك القنابل الفراغية التي استُخدمت ضد بلدة مديرا وداريا حسب لجان التنسيق.

وقتل في هذا القصف عدد من المدنيين أحدهم في بلدة قارة حسب المصدر نفسه. وكان ناشطون قد بثوا صورا تظهر قصفا جويا عنيفا على دوما, استُخدمت فيه أيضا قنابل عنقودية.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن الاشتباكات تجددت في محيط إدارة الدفاع الجوي في المليحة, بينما وقع قتال في عقربا على طريق مطار دمشق الدولي وفقا لشبكة شام.

وفي درعا, اقتحمت القوات النظامية اليوم بلدتي نوى وإنخل, بينما تواصل القتال على أشده في بصر الحرير التي تعرضت للقصف جوا وبرا. واستهدفت القوات النظامية اليوم مجددا مدينة الرستن في ريف حمص مما تسبب في مقتل طفلة وجرح أشخاص آخرين, كما استهدفت القصير المتاخمة للبنان.

وفي اللاذقية, أغارت مروحيات النظام اليوم على قرى جلب الأكراد ومصيف سلمى مستخدمة قنابل عنقودية، وفق شبكة شام التي تحدثت عن استهداف بلدات في ريف إدلب بينها دركوش.

أما في حلب, فسجلت الليلة الماضية اشتباكات في حي بستان القصر الذي يسيطر عليه الجيش الحر. وكان 87 شخصا -جلّهم طلاب- قد قتلوا أمس في انفجارات بجامعة المدينة حسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وتبادل النظام السوري والمعارضة الاتهامات في ما يتعلق بالمسؤولية عن تلك الانفجارت. 

المصدر : الجزيرة + وكالات