محمد مرسي (يمين) أثناء لقائه مع جون ماكين في القاهرة (الفرنسية)

أنس زكي-القاهرة

قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون ماكين إن الثورة المصرية أعطت الولايات المتحدة فرصة لصياغة علاقاتها بمصر كي تصبح علاقة إستراتيجية بين الشعبين وحكومتيهما المنتخبتين، وليست علاقة بشخص أو حزب واحد.

وفي مؤتمر صحفي عقده الأربعاء بالقاهرة عقب لقائه مع الرئيس محمد مرسي، قال ماكين إن الشراكة الأميركية مع مصر تتضمن الاستمرار في المساعدة والاستثمار وبناء الدعم، لكنه أضاف أن كل هذا يعتمد على تقدم الديمقراطية في مصر وليس مجرد نتائج الانتخابات، بل ببناء نظام سياسي شامل يحترم القوانين وحقوق كل المواطنين المصريين.

وأوضح ماكين أنه التقى أيضا رئيس الوزراء المصري ووزير الدفاع فضلا عن قيادات المعارضة، حيث تمت مناقشة الانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر، وكيف يجب أن تكون متوافقة مع المعايير العالمية، ومن بينها وجود مراقبين دوليين. مؤكدا ضرورة النص على ذلك في قانون الانتخابات الذي يجري إعداده حاليا.

وأضاف أن مباحثاته في القاهرة شملت أيضا مناقشة الدستور الذي تم إقراره مؤخرا، ومخاوف لدى واشنطن بشأن قضايا مثل التسامح الديني وحقوق المرأة، مشيرا إلى أن أي تعديل في الدستور هو أمر متروك للمصريين.

مصر وإسرائيل
واعتبر ماكين أن العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية مع مصر تصب في مصلحة الولايات المتحدة، مؤكدا أنه سيحث الأميركيين على الاستثمار في مصر، ولكن على القاهرة أن تقوم بالخطوات الصحيحة كي تشرح للعالم أهمية ذلك.

وعبر السناتور الأميركي عن قلقه مما يحدث في سيناء التي قال إنها تمثل أهمية للأمن القومي المصري، لكنه أضاف أن واشنطن مستعدة لتقديم المساعدة، لكن على الحكومة المصرية أن تعيد التأكيد على أن العيش في سلام مع إسرائيل هو هدف أساسي لمصر.

ومن جهة أخرى، قال ماكين إن الوفد الأميركي عبّر للرئيس مرسي عن عدم الارتياح إزاء التصريحات التي أدلى بها مرسي قبل نحو عامين بشأن اليهود، علما بأن المتحدث باسم الرئاسة المصرية قال -في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء- إن مرسي أوضح أنها تصريحات تم اجتزاؤها وإخراجها من سياقها الذي قيلت فيه، والمتعلق بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة.

كما قال المتحدث إن مرسي أكد -خلال استقباله للوفد الأميركي- ضرورة الفصل بين الديانة اليهودية ومعتنقيها، والممارسات العنيفة تجاه الفلسطينيين العزل وما تشمله من اعتداءات صارخة على أرواحهم وممتلكاتهم.

المصدر : الجزيرة