مرسي يعود أحد الجرحى في مستشفى عسكري بالقاهرة (الفرنسية)

وعد الرئيس المصري محمد مرسي بمحاسبة المقصرين في حادث القطار الذي أوقع عشرات القتلى والجرحى جنوب القاهرة أمس, لكن مسارعة السلطات إلى التحقيق لم تمنع من اندلاع احتجاجات متفرقة.

ووقع الحادث بمنطقة البدرشين القريبة من الجيزة (30 كلم جنوبي القاهرة) وتمثل في خروج العربة الأخيرة من القطار الذي كان ينقل مجندين عن السكة ثم اصطدامها بقطار بضائع مما تسبب في مقتل 19 وإصابة 117 آخرين.

والحادث هو الخامس من نوعه خلال أربعة شهور, وسبقه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حادث اصطدام حافلة بقطار في أسيوط, أسفر عن مقتل ستين طفلا مما سلط الضوء أكثر على تهالك شبكة النقل الحديدي, وهي ثاني أقدم شبكة بالعالم بعد بريطانيا, ويوضح حجم التحديات التي تواجه الحكومة بهذا المجال.

وعاد مرسي أمس عددا من الجرحى في مستشفى عسكري بالقاهرة, ووصف الحادث بالمؤلم, مشيرا إلى بدء التحقيقات. وقال في تصريح صحفي إنه في حال ثبت أن الحادث نتج عن تقصير فإن المسؤولين عن هذا التقصير على أي مستوى سيعاقبون.

احتجاجات
وكانت الاحتجاجات على حادث القطار -الذي كان متوجها إلى أسيوط- قد بدأت بعد حدوثه مباشرة.
ولدى وصول رئيس الوزراء هشام قنديل إلى موقع الحادث أمس صاح اثنان من السكان فيه "يداك ملطختان بالدماء"، فسارع حراسه إلى إبعاده.
حادث البدرشين هو الخامس
في أربعة شهور (الفرنسية)

وفي وقت لاحق أمس, تظاهر عشرات الأشخاص في محطات للقطار بالقاهرة ومدن أخرى, في حين قام آخرون بتعطيل قطارات.

فقد توقفت حركة قطارات الوجهين البحري والقبلي بمحطة مصر بعد منع عدد من المحتجين خروج أو دخول القطارات من وإلى المحطة.

وأوقف المتظاهرون حركة القطارات مما تسبب في تأخر أربعين قطارا عدة ساعات. وقد أقنعتهم الشرطة بالكف عن ذلك فوافقوا, لكنهم تجمهروا مجددا بعد أقل من ساعة. وفي المحلة, قطع متظاهرون السكة, ومنعوا قطارا من دخول المحطة لأكثر من نصف ساعة رافعين لافتة كتبوا عليها "احترس: قطار الموت".

يُذكر أن النيابة العامة قامت أمس بمعاينة الحادث قبل أن تباشر تحقيقات موسعة تتضمن الاستماع إلى الشهود والمصابين الذين تسمح حالتهم بذلك.

وعُقد أمس اجتماع بحضور الرئيس جرى خلاله استعراض خطط وزارة النقل لتطوير شبكة النقل الحديدي. ومن المقرر أن يجتمع غدا مسؤولون من هيئة السكك الحديد ووزارة النقل لبحث أسباب وتداعيات حادث البدرشين.

انهيار بناية
وفي الإسكندرية, انهارت صباح اليوم بناية سكنية من عشرة طوابق مما تسبب في مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين.

وقال مسؤول بالدفاع المدني إن المسعفين يبحثون عن ضحايا آخرين محتملين تحت أنقاض البناية.

وأضاف المسؤول ذاته أن البناية تضم 24 شقة, وكان كثير من السكان نياما عندما انهارت.

المصدر : وكالات