الرئيس المصري استقبل وفدا من حماس الأسبوع الماضي لبحث استئناف عملية المصالحة الفلسطينية (الفرنسية)

أنس زكي-القاهرة

وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة اليوم وفدان من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، تمهيدا لخوض جولة جديدة ومهمة من المباحثات الرامية إلى تفعيل اتفاقات المصالحة الفلسطينية التي تجري تحت رعاية مصرية.

وعلمت الجزيرة نت أن موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سيترأس وفد حركته في الاجتماعات التي ستبدأ غدا الخميس، في حين يرأس عزام الأحمد وفد حركة فتح.

وحسب مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي، فإن اجتماعات يوم غد متفق عليها منذ اللقاء الثلاثي الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ومدير المخابرات المصرية رأفت شحاتة في القاهرة قبل نحو أسبوع.

وأوضح الدراوي للجزيرة نت أن هذه الاجتماعات تستهدف التوافق على الجدول الزمني لآليات تنفيذ الاتفاقات السابقة بين فتح وحماس والتي تم التوصل إليها في كل من القاهرة والعاصمة القطرية الدوحة، وتشمل خمسة ملفات هي الحكومة والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية والأمن والمصالحة المجتمعية.

إبراهيم الدراوي يشعر بالتفاؤل إزاء إمكانية تحقيق المصالحة خلال هذه الجولة (الجزيرة)

تفاؤل
وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي بين فتح وحماس، يتوقع أن تتم دعوة كافة الفصائل الفلسطينية إلى الاجتماع في القاهرة خلال أيام من أجل الاتفاق النهائي، على أن يلي ذلك اجتماع لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الذي يتوقع عقده بالقاهرة أيضا في الأسبوع الأول من فبراير/شباط المقبل.

ويعتقد الدراوي بأن الاجتماعات التي ستبدأ غدا تمثل مرحلة حاسمة في مسيرة المصالحة المنتظرة، لأنها ستضع المبادئ والأسس التي ستسير عليها الأمور بين فتح وحماس وبالتالي بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، حيث يدرك الجميع أن الخلاف الأساسي هو بين فتح وحماس وانتهاؤه يعني تحقيق المصالحة.

وأكد المحلل السياسي المتخصص في الشأن الفلسطيني أنه يشعر بالتفاؤل إزاء إمكانية تحقيق المصالحة هذه المرة، مرجعا ذلك إلى ثلاثة أسباب: أولها الضغط الشعبي الفلسطيني من أجل المصالحة، والضغط من جانب وسيط مصري محايد وغير مرتهن للإرادة الأميركية والإسرائيلية، على حد قول الدراوي.

أما السبب الثالث فيتعلق بالموقف الداخلي في كل من فتح وحماس، حيث خرجت الأولى منتصرة في معركتها السياسية من أجل الحصول على صفة دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة، بينما انتصرت الثانية في معركة المقاومة والصمود ضد إسرائيل، وهو ما سيكون له أثر كبير يدفع باتجاه المصالحة.

المصدر : الجزيرة