تشييع العيساوي والموصل تدخل عصيانا مدنيا
آخر تحديث: 2013/1/16 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/16 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/5 هـ

تشييع العيساوي والموصل تدخل عصيانا مدنيا

من المقرر أن تشييع اليوم جنازة النائب عن القائمة العراقية عيفان سعدون العيساوي الذي اغتيل أمس الثلاثاء. وبينما قرر المعتصمون في الموصل الدخول في عصيان مدني، قال رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي إن حل مشكلات العراق يكمن في إسقاط نظام المحاصة. وطالب زعيمُ التيار الصدري مقتدى الصدر بعدم تسييس مطالب المتظاهرين.

وموازاة مع تشييع العيساوي، تدخل محافظة الأنبار في حداد لمدة ثلاثة أيام، وكان المتحدث باسم محافظة الأنبار قد أكد مقتل النائب العيساوي في تفجير نفذه شخص بواسطة حزام ناسف في شارع ستين وسط مدينة الفلوجة، عندما كان العيساوي يتفقد طريقا بصدد الإنجاز.

وأسفر الهجوم كذلك عن مقتل ستة أشخاص آخرين أربعة منهم من الحرس الشخصي للنائب. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وينتمي العيساوي لعائلة البوعيفان التي تحتفظ بمشيخة عشيرة البوعيسى في محافظة الأنبار منذ عشرات السنين، وكان قائدا لصحوة الفلوجة، ثم عضوا في مجلس محافظة الأنبار ومسؤولا عن الأمن فيه، قبل أن يصبح نائبا في البرلمان عن قائمة "العراقية".

وتأتي العملية بعد يومين فقط من نجاة وزير المالية رافع العيساوي الذي ينتمي لنفس العشيرة، من محاولة اغتيال استهدفت موكبه لدى مروره بمنطقة أبو غريب عائدا من الفلوجة إلى بغداد.

عصيان مدني
من جانب آخر، وفي استمرار للاحتجاجات التي يشهدها العراق، قال المتحدث باسم المعتصمين في ساحة الأحرار بالموصل إن وفداً من المعتصمين التقى أعضاء مجلس محافظة نينوى لإبلاغهم بقرار البدء في عصيان مدني، وأوضح أن القرار يأتي بعد انقضاء مهلة العشرين يوما التي منحها المعتصمون للحكومة للاستجابة لمطالبهم.

جانب من المظاهرات التي خرجت في مدينة سامراء (الفرنسية)

وتتواصل المظاهرات والاحتجاجات التي بدأت منذ ثلاثة أسابيع ضد سياسة حكومة نوري المالكي، والتي تطالب بالإفراج عن المعتقلين وإلغاء المادة الرابعة من قانون "مكافحة الإرهاب"، وكذلك إلغاء قانون المساءلة والعدالة وتحقيق التوازن في أجهزة الدولة ومؤسساتها.
 
ففي تكريت نظم طلبة في جامعة المدينة وقفة احتجاجية بالحرم الجامعي تضامنا مع المعتصمين، ورفعوا لافتات تندد بسياسة المالكي وتطالبه بالاستجابة الفورية لمطالب المعتصمين.

أما في سامراء، فقد رفض المعتصمون استقبال سلام الزوبعي مبعوث رئيس الوزراء.

وتتواصل المظاهرات والاعتصامات ضد سياسة الحكومة في عدد من المدن الأخرى، خاصة في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين على غرار الرمادي وبيجي وسامراء والدور والشرقاط، ويؤكد المعتصمون أنهم مستمرون في اعتصامهم حتى تستجيب الحكومة لجميع مطالبهم التي يصفونها بالعادلة.

إنهاء المحاصّة
من جهة أخرى، قال رئيس قائمة "العراقية" إياد علاوي إن حل مشكلات العراق لا يمكن اختزاله في إسقاط حكومة وتشكيل أخرى، ودعا "الأطراف السياسية إلى أن تتعظ من التجربة المريرة، وتعمل على الخروج من نظام المحاصة الخطير الذي قسم الشعب العراقي".

وفيما يتعلق بالمخاوف من إمكانية استعانة المالكي بالجيش لفض المظاهرات المناهضة لحكومته في أكثر من مدينة عراقية، قال علاوي لوكالة الأنباء الألمانية إن مثل هذه الخطوة ستكون "بمثابة الانتحار السياسي" للمالكي.

وحث علاوي الدول الداعمة لرئيس الوزراء -وتحديدا إيران والولايات المتحدة- على "إسداء النصح للمالكي بعدم القيام بمثل هذا العمل".

وبدوره، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المتظاهرين "أن يكونوا على قدر من المسؤولية"، ودعا السياسيين إلى ألا يتدخلوا في مطالب المتظاهرين ولا يسيسوها.

واعتبر الصدر -في بيان صحفي- أن إرسال رئيس الوزراء نوري المالكي لوفود "له فائدة طفيفة جدا"، ونصحه بالتوجه إلى "شعبه في المحافظات المتظاهرة والمعتصمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات