احتجاجات أمام السفارة السعودية بالقاهرة عقب احتجاز الجيزاوي (الأوروبية-أرشيف)

أصدرت المحكمة العامة بجدة غربي السعودية اليوم الثلاثاء حكما بالسجن خمس سنوات وثلاثمائة جلدة بحق المحامي المصري أحمد محمد ثروت السيد المعروف بـ"الجيزاوي" المتهم بتهريب أدوية محظورة للمملكة.

وقالت مصادر مطلعة إن الدائرة القضائية الـ16 بالمحكمة العامة بجدة أصدرت حكمها بحق الجيزاوي المتهم بتهريب أدوية مخدّرة إلى المملكة بالاشتراك مع متهمين أحدهما مصري والآخر سعودي، يقضي بسجنه خمس سنوات وجلده ثلاثمائة جلدة.

كما حكم على شريكه المصري المعروف عنه باسمه الأول فقط (إسلام) بالسجن ست سنوات وأربعمائة جلدة. ونال المتهم السعودي السجن سنتين ومائة جلدة.

وتحتسب مدة العقوبة منذ تاريخ توقيف المدانين، ويتم تنفيذ عقوبات الجلد على المدانين على عدة أشهر. وعبر المدانون الثلاثة عن سخطهم إزاء الأحكام. لكن هذه الأحكام قابلة للاستئناف ضمن مهلة شهر.

وأكد القاضي خلال قراءة الحيثيات "ثبوت إدانة الجيزاوي بما نسب إليه من قبل الادعاء العام وكل دفوعاته لا تعد موجبا في رفع أدلة وقرائن المدعي العام". واعتبر أن "هذه الأحكام مخففة" نظرا لعدة أمور بينها "حسن الأخلاق" و"عدم وجود سوابق" قضائية.

وكان الادعاء العام في السعودية طالب بإعدام المصريين أحمد الجيزاوي وشريكه الصيدلي، المتهمين بمحاولة تهريب حبوب مخدرة عبر مطار الملك عبد العزيز وترويجها في المملكة.

وكانت منظمات حقوقية مصرية قالت إن القبض على الجيزاوي في مطار جدة فور وصوله مع زوجته لأداء مناسك العمرة في 17 أبريل/ نيسان من العام الماضي، حصل بسبب دعوى أمام القضاء المصري اختصم فيها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والسلطات السعودية، واتهمهم فيها باعتقال مواطنين مصريين بشكل تعسّفي وتعذيبهم.

وقرّرت الرياض استدعاء سفيرها في مصر وإغلاق السفارة وقنصليتيها في الإسكندرية والسويس في 28 أبريل/ نيسان من العام الماضي، بسبب مظاهرات مناوئة ندّدت بالسعودية على خلفية احتجاز الجيزاوي.

لكن الملك عبد الله بن عبد العزيز أمر بإعادة فتح السفارة بعد أن استقبل وفوداً برلمانية وشعبية مصرية، مما أدّى إلى نزع فتيل الأزمة بين البلدين.

واستغرقت القضية نحو 12 جلسة عقدتها الدائرة، شهدت الجلسة الأخيرة منها ادعاء المتهم الجيزاوي، فقدان حقيبة خاصة به كان بداخلها جهاز "لاب توب" يحتوي على أبحاث علمية تقدر قيمتها "بمليارات الريالات"، فطالب الادعاء المتهم بتوضيح مضمون البحوث، خاصة وهو متهم في قضية مخدرات.

وشهدت الجلسة الأخيرة أيضاً اعتراف المتهم الثاني، وهو مصري أيضاً، بأنه كذب في أقواله أمام المحكمة حول تورط المتهم الثالث السعودي بالقضية، موضحاً أنه قصد خلال أقواله توريط المتهم الثالث في القضية بقصد الانتقام لتسبب الأخير في وقت سابق بدخوله السجن في الرياض وجدة.

المصدر : وكالات