تظاهر مئات الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي الأحد في عدن جنوبي اليمن إحياء لذكرى التسامح والتصالح في استعراض قوة للمطالبة بحق تقرير المصير واستعادة دولة جنوب اليمن، كما طالبوا بطي ملفات الصراعات السياسية المسلحة قبل الوحدة عام 1990.

وتوافد المتظاهرون على عدن من مختلف محافظات الجنوب للمشاركة في هذا المهرجان الذي أقيم في ساحة العروض بحي خور مكسر في عدن.

ورفع المتظاهرون أعلام دولة الجنوب السابقة وصور علي سالم البيض نائب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والزعيم الجنوبي حسن باعوم.

وكان جنوب اليمن مستقلا حتى 1990 حين تم توقيع اتفاق وحدة طوعي مع الشمال، تزامنا مع انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كانت دولة الجنوب تدور في فلكه. وفي 1994 أخمد صالح بالقوة محاولة جنوبية لاستعادة دولة الجنوب.

ملف الحوار
واللافت أن المتحدثين في المظاهرة لم يتطرقوا إلى مسألة المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي -تنفيذا للمرحلة الثانية من المبادرة الخليجية الخاصة بتسليم السلطة في اليمن- وهي المسألة التي تختلف بشأنها الحركات الجنوبية.

وكان من المفترض أن ينطلق مؤتمر الحوار الوطني في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلا أنه تأخر بسبب تحفظات الحراك الجنوبي الذي تطالب فصائله إما بالانفصال والعودة إلى دولة الجنوب التي كانت مستقلة قبل الوحدة عام 1990، وإما بالفدرالية مع الشمال.

وسبق أن أعلنت اللجنة التحضيرية للحوار تخصيص 50% من مقاعدة مؤتمر الحوار للجنوبيين، متجاوبة بذلك مع مطالبهم بالتكافؤ والمناصفة بين الشمال والجنوب في الحوار.

ويطالب الجنوبيون أيضا بإعادة أو تعويض نحو 60 ألف موظف وعسكري تم صرفهم "تعسفا" أو أحيلوا إلى التقاعد في ظل حكم الرئيس صالح، حسب أحد أعضاء اللجنة التحضيرية.

ومن المفترض أن يتوصل الحوار الوطني إلى تعديل الدستور والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية في ختام المرحلة الانتقالية التي تستمر عامين وتنتهي في فبراير/شباط 2014.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية