المتظاهرون طالبوا بإطلاق المعتقلين والمعتقلات وإلغاء المادة الرابعة من قانون الإرهاب (الجزيرة)
استمرت الاحتجاجات على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي في عدد من المدن العراقية، بينما حذر رئيس القائمة العراقية إياد علاوي مما وصفه بنهج تقسيم العراق والذي اتهم محسوبين على المالكي بالترويج له. ومن جهتها طالبت الأمم المتحدة الحكومة العراقية بتنفيذ مطالب المتظاهرين ووصفتها بالواقعية.
 
ففي الموصل دخل الاعتصام في ساحة الأحرار يومه الـ18، وندد المعتصمون بما سموه تجاهل الحكومة مطالب العراقيين المشروعة بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وكذلك إلغاء قانون المساءلة والعدالة.

وفي مدينة الرمادي دخل الاعتصام يومه الـ22 مع استمرار توافد العراقيين إلى ساحة العزة والكرامة، للاحتجاج على سياسة المالكي.

وندد المعتصمون بإغلاق وزارة الدفاع منفذي الوليد وربيعة مع سوريا، والذي دخل حيز التنفيذ فجراليوم، وكذلك إغلاق معبر طريبيل مع الأردن قبل أيام.

أما في محافظة صلاح الدين فاستمرت الاعتصامات احتجاجا على سياسة المالكي. وبث ناشطون صورا من ساحات الاعتصام في تكريت وبيجي والدور.

كما حذرت اللجان الشعبية في كركوك شمال العراق قائد الفرقة الثانية عشرة في الجيش من عواقب منع المتظاهرين من أداء صلاة موحدة، والتظاهر في الجمعة المقبلة.

رفض التجزئة
في غضون ذلك حذر رئيس القائمة العراقية إياد علاوي مما وصفه بنهج تقسيم العراق والذي يروج له محسوبون على المالكي.

علاوي: ما يجري بسوريا والنفوذ الإيراني
في المنطقة يعززان نهج التقسيم (الجزيرة)

وقال خلال حديثه للجزيرة ضمن برنامج "لقاء اليوم" إن ما يجري في سوريا ونفوذ إيران في المنطقة يساعدان على زيادة هذا النهج.

من ناحبة ثانية نفى علاوي أن يكون للمظاهرات في العراق أي بعد طائفي، وقال إنها تحمل شعارات مطلبية ستتصاعد ما بقيت سياسة المالكي على حالها.

في هذه الأثناء طالبت الأمم المتحدة اليوم الأحد الحكومة  العراقية بتنفيذ مطالب المتظاهرين والتي وصفتها بالواقعية.
 
وقال مارتن كوبلر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق للصحفيين عقب اجتماعه بالمرجع الشيعي الأعلى علي  السيستاني، إن "هناك مطالب واقعية للمتظاهرين، وعلى الحكومة تنفيذها بما يتفق مع الدستور".

وأضاف كوبلر أن المرجعية الدينية في العراق أوضحت أن الحل لا يتم  "إلا بالحوار والبعد عن الطائفية".

مظاهرة نسائية
وكانت المظاهرات المنددة بسياسات المالكي قد تواصلت أمس في عدد من المدن العراقية، ومنها الرمادي وسامراء وتكريت حيث خرجت لأول مرة مظاهرة نسائية.

وطالب المتظاهرون في سامراء شمال بغداد بإطلاق سراح المعتقلين ورحيل المالكي. وانضم إلى المعتصمين في ساحة "العزة والكرامة" بالرمادي مئات الأشخاص يمثلون عشائر وحركات طلابية وشبابية.

وفي المقابل، شهدت ساحة التحرير وسط بغداد مظاهرة تأييد للمالكي عبر المشاركون فيها عن رفضهم إلغاء قانون المساءلة والعدالة، والمادة الرابعة من "قانون مكافحة الإرهاب".

وهتف المتظاهرون -الذين فرضت حولهم إجراءات أمنية مشددة- شعارات مناهضة لحزب البعث وما يسمى الإرهاب، وأخرى داعمة للمالكي.

كما تظاهر عشرات يحملون أعلاما عراقية ولافتات وسط مدينة البصرة جنوب العراق لرفض إطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء المادة الرابعة من "قانون مكافحة الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات