راشد الغنوشي: هناك حكومة خفية تعمل على إشاعة الخوف والرعب (الجزيرة)

نفى رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي أن يكون لحركته جهاز أمني مواز للأجهزة الأمنية الرسمية، ولكنه تحدث عن وجود ما سماها "الحكومة الخفية" التي تبث شائعات الخوف والرعب.

وقال الغنوشي للصحفيين -على هامش ندوة سياسية نظمتها اليوم السبت حركته بمناسبة الذكرى الثانية للثورة التونسية- إن الأنباء التي ترددت في وقت سابق حول وجود جناح مواز للجهاز الأمني تابع للنهضة، ليست صحيحة.

لكن الغنوشي أكد -في المقابل- وجود "الحكومة الخفية" التي اعتبرها بمثابة قوى للجذب إلى الوراء، تعمل على إشاعة الخوف والرعب، في الوقت الذي تعيش فيه البلاد حالة من الهدوء ومناخا من الحرية لا سابق لهما.

حيثيات القضية
وكان الموقع الإلكتروني التونسي "نواة" قد أشار في وقت سابق إلى وجود جهاز أمني تابع لحركة النهضة الإسلامية، مواز للأجهزة الأمنية الرسمية، وذلك في مقال بعنوان "قضية اشتباه في الاتجار بأسلحة تكشف عن جهاز مواز مرتبط بالنهضة".

وسلط المقال الضوء على قضية مجموعة مسلحة مرتبطة برجل أعمال يُشتبه في أنها خططت لتنفيذ عمليات اختطاف واغتيالات في البلاد.

وقال الصحفي رمزي بالطيب العامل في موقع نواة -في تصريحات بثتها إذاعة شمس أف أم المحلية التونسية يوم الأربعاء الماضي- إنه تبيّن له أثناء بحثه في مسألة المجموعة المسلحة التي خططت للاختطاف والاغتيال المتهم فيها رجل الأعمال فتحي دمق، تورط عضوين من حركة النهضة هما بلحسن النقاش وعلي الفرشيشي، اللذان أكدا له أن جهة أمنية خاصة كلفتهما بالموضوع، وأنه توجد شخصيات معينة في وزارة الداخلية تعلم بالمسألة.

واعتبر بالطيب -في تصريحاته- أن بقاء العضوين المذكورين في حالة إطلاق سراح، فيما تم اعتقال رجل الأعمال فتحي دمق دفعه لاستنتاج بوجود جهاز أمني لحركة النهضة مواز للأجهزة الرسمية.

وقد أصدرت وزارة الداخلية بيانا اعتبرت فيه أن ما جاء في المقال المذكور يمثل محاولة للتشكيك في المؤسسة الأمنية، وتماسكها وحياديتها عن كل الصراعات والتجاذبات السياسية.

رجال الأعمال
ومن جهة أخرى، أكد الغنوشي ضرورة إيجاد حل لقضية رجال الأعمال الممنوعين من السفر، والذين جمدت أموالهم بما يساهم في تحقيق التنمية في البلاد.

واعتبر أن هذا الحل يأتي بعد أن يعيد رجال الأعمال المعنيين ما انتفعوا به من أموال في العهد السابق، بما يسهم في تحقيق التنمية في المناطق المحرومة.

وبحسب رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل في تونس) وداد بوشماوي، فإن عدد رجال الأعمال التونسيين الممنوعين من السفر يُقدر بنحو سبعين، وقد دعت في تصريحات سابقة إلى تسوية وضعياتهم.

ويثير ملف رجال الأعمال في تونس نقاط استفهام عديدة تحولت إلى مخاوف جدية، دفعت العشرات من رجال الأعمال التونسيين إلى تصفية أعمالهم في تونس، ونقلها إلى دول أخرى، منها المغرب.

المصدر : يو بي آي