الرهينة ديني أليكس مختطف في الصومال منذ يوليو/تموز 2009 (رويترز)
قامت مجموعات كوماندوز فرنسية بعملية عسكرية جوية في جنوب الصومال ليل الجمعة السبت من أجل تحرير رهينة فرنسي محتجز لدى حركة الشباب المجاهدين.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القائد العسكري لبلدة بولومارر (110 كلم جنوب مقديشو) حيث وقعت الغارة الشيخ محمد عبد الله قوله إن "المجاهدين هزموا المجموعات المسلحة الفرنسية المزعومة التي حاولت إنقاذ رهينة وتركت جثث العديد من رجالها في مكان الهجوم". ولم يذكر المصدر مصير الرهينة.

وبينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر بالمخابرات الصومالية تأكيده حدوث العملية، لم تصدر السلطات الفرنسية أي رد فعل.

وتحدث شاهد العيان محمد علي، وهو من سكان بلدة بولومارر، عن سماع تحليق مروحيات قبل أن تهز انفجارات المنطقة ويحدث تبادل لإطلاق النار.

وقال إدريس يوسف الذي يقيم بالبلدة التي تسيطر عليها حركة الشباب المجاهدين "لا نعرف ماذا حدث بالضبط لأن الهجوم وقع ليلا، لكن صباح اليوم رأينا عدة جثث بما فيها جثة رجل أبيض" وأشار إلى أن ثلاثة مدنيين أيضا قتلوا في تبادل إطلاق النار.

ويحتجز المسلحون بالصومال منذ 14 يوليو/تموز 2009 أحد رجال جهاز الاستخبارات الفرنسية (إدارة الأمن ومكافحة التجسس. وخطف الرجل الذي يقدم على أنه ديني أليكس في مقديشو مع عميل آخر استعاد حريته في أغسطس/آب 2009.

وظهر أليكس في شريط مصور بث سنة 2010 على مواقع مقربة من حركة الشباب على شبكة الإنترنت، ووجه طلبا إلى السلطات الفرنسية لوقف كل أشكال الدعم للحكومة الصومالية، وظهر مجددا وهو معصوب العينين في شريط آخر بث في 4 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي وطلب من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند التدخل من أجل إطلاق سراحه.

إعدام شابين
وفي موضوع متصل أصدرت محكمة تابعة لحركة الشباب المجاهدين في ولاية جوبا بجنوب البلاد حكما بإعدام شابين صوماليين رميا بالرصاص في أحد ميادين مدينة جلب أحد أهم معاقل الحركة، ونفذ الحكم وسط حضور كثيف من قيادات الحركة، وأعداد كبيرة من أهالي المدينة وفقا لما نقله مراسل الجزير نت بكيسمايو عن شهود عيان.

ونطقت هيئة المحكمة بالحكم الصادر بحق الشابين عصر الجمعة، وأرجأت إعلان الحكم على عنصر ثالث متهم بانتمائه إلى "القوات الصومالية المرتدة" لعدم استكمال التحقيقات ونقص الأدلة.

وذكر المكتب الإعلامي للحركة أن الشابين اعترفا بالعمل لصالح الإدارة الانتقالية الصومالية المتحالفة مع القوات الكينية، وأضاف "أحد الشابين المقتولين كان ضابطا في الجهاز الأمني التابع للقوات العميل، والمرتدة، واسمه حسن حسين محمد، والآخر كان عنصرا من القوات نفسها واسمه آدم إبراهيم محمود".

ونفى الناطق الرسمي باسم الإدارة الانتقالية الصومالية عبد الناصر سيرار انتماء الشابين للقوات الحكومية، وعبر عناإستغرابه، ورفضه لما حصل للشابين وإدانته للعملية، وقال إنهما من المدنيين العزل.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن الحركة عن تنفيذ أحكام قضائية بحق من تصفهم بالجواسيس، والعملاء والمرتدين. والحادثة الجديدة تأتي إثر انسحاب الحركة من مدينة كيسمايو في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات