مؤيدو المالكي رفعوا صوره ببغداد ورفضوا إلغاء قانون مكافحة الإرهاب (رويترز)
شارك مئات العراقيين في مظاهرة وسط بغداد اليوم السبت دعما لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وذلك بعد سلسلة من المظاهرات شهدها عدد من مدن العراق احتجا على سياسة المالكي.

وتجمع المئات في ساحة التحرير وسط بغداد، للتعبير عن دعمهم لحكومة المالكي، ورفعت صور للمالكي وحملت إحداها عبارة تقول "أنا عراقي أنا أحب المالكي".

ورفع المتظاهرون شعارات ورددوا هتافات تندد بالطائفية والطائفيين، وتدعو الحكومة إلى رفض الدعوات لإلغاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث) وقانون مكافحة الإرهاب، مشددة على رفض أي دعوة لتقسيم العراق أو بث الفتن بين مكوناته.

وقد أحيطت المظاهرة التي أطلق عليها اسم مظاهرة التضامن والتي شارك فيها مواطنون قدموا من بغداد وعدة محافظات بوسط العراق وجنوبه، بتدابير أمنية مشدّدة حيث تم قطع جسر الجمهورية الذي يربط بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء الحصينة، فضلاً عن عدة شوارع رئيسة وفرعية، كما تم نشر المئات من رجال الأمن المدجّجين بالسلاح في المواقع المهمة والحسّاسة المحيطة تحسباً لأي طارئ، بينما لوحظ انتشار فرق وسيارات الدفاع المدني والإسعاف في منطقة المظاهرة.

وتأتي هذه المظاهرة رداً على مظاهرات واعتصامات معارضة لرئيس الحكومة نوري المالكي شهدتها عدة مدن ومحافظات في وسط وغرب وشمال العراق منذ ما يزيد على عشرين يوماً، يطالب المشاركون فيها بإلغاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث) وقانون مكافحة الإرهاب.

كما طالبوا بتشريع قانون العفو العام وإطلاق المعتقلين والمعتقلات وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة بخاصة الأمنية، ورفعوا سقف مطالبهم حتى وصلت في بعض الأحيان إلى المطالبة بإسقاط حكومة المالكي.

وشملت المظاهرات التي جرت أمس وأطلق عليها اسم "جمعة الرباط" مدن الأعظمية في بغداد، والرمادي والفلوجة في الأنبار (غرب بغداد) وجلولاء وبعقوبة في ديالى (شرق) والموصل في نينوى، وسامراء في صلاح الدين، والحويجة في كركوك (شمال).

وفي المقابل، شهدت مدينة النجف بالجنوب مظاهرة حاشدة مؤيدة لسياسات الحكومة. وردد المتظاهرون هتافات تندد بمن سموهم الوهابيين والعثمانيين والبعثيين. كما رفض المتظاهرون إلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة. وأعلنوا مساندتهم لمطالب المتظاهرين الخدمية في المحافظات الأخرى.

المصدر : وكالات