الإبراهيمي (وسط) يناقش اليوم مع المسؤولين الأميركي والروسي تطورات الوضع في سوريا (رويترز)

بدأ الموفد الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي اجتماعه مع كل من ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي ووليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، وذلك لمناقشة ما آلت إليه الأمور في سوريا.

وكان الإبراهيمي قبل بدء لقائه في جنيف قد استبعد أي دور للرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وهو ما رفضته دمشق بشدة واتهمت الإبراهيمي بالانحياز بشكل سافر إلى جانب من وصفتهم بالمتآمرين على سوريا.

ولم يدل أي من الأطراف المجتمعة الثلاثة في جنيف بأي تصريحات لدى وصولهم إلى محادثات مغلقة بدأها الإبراهيمي بشكل منفصل مع كل من بيرينز وبوغدانوف قبل أن يجتمع الثلاثة معا.

من جانبه، قال مسؤول أميركي إن المحادثات ستركز على "خلق الظروف لدفع الحل السياسي قدما، وعلى وجه الخصوص جهاز انتقالي حاكم"، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال محادثات وزارية جرت في جنيف في يونيو/حزيران الماضي.

وأكد المسؤول الأميركي لرويترز أن الموقف الأميركي "واضح وهو أن الرئيس السوري بشار الأسد فقد كل الشرعية ويجب أن يتنحى ليفتح الطريق أمام الحل السياسي والانتقال الديمقراطي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري".

أما روسيا فقد كررت قبل الاجتماع موقفها الرافض لإخراج الأسد من السلطة من خلال التدخل الخارجي، وقالت إن خروجه يجب ألا يكون شرطا مسبقا للمفاوضات.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إلى أن السوريين أنفسهم هم الذي يحددون النموذج أو أي تطور في بلادهم.

الإبراهيمي وصف خطاب الأسد بأنه "أكثر فئوية وانحيازا لطرف واحد" (رويترز)

اتهامات سورية
ويأتي هذا الاجتماع في جنيف، والذي يعد الثالث من نوعه منذ ديسمبر/كانون الأول، بعد توجيه دمشق انتقادات حادة أمس الخميس للإبراهيمي، ولكنها لم تقفل الباب في وجهه.

واتهم مسؤول في وزارة الخارجية السورية الإبراهيمي بالخروج عن مهمته، و"الانحياز بشكل سافر لمواقف أوساط معروفة بتآمرها على سوريا والشعب السوري".

لكن المسؤول السوري أعرب عن أمله بأن تنجح مهمة الإبراهيمي، وأبدى استعداد بلاده للتعاون معه لإنجاحها.

يشار إلى أن الإبراهيمي كان قد وصف خطاب الأسد في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأنه "أكثر فئوية وانحيازا لجهة واحدة".   

مقعد سوريا
في غضون ذلك دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المجتمع الدولي إلى تسليم مقعدي سوريا في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى الائتلاف والحكومة التي ستنبثق عنه.

كما دعا إلى تسليمه الأموال المجمدة للنظام بهدف التسريع في سحب ما تبقى من شرعية لنظام الرئيس الأسد.

وكان الائتلاف قدم -بعد مشاركته في مؤتمر لندن المخصص لمرحلة ما بعد الأسد- رؤيته لهذه المرحلة التي ترتكز على انتقال منظم تستمر فيه مؤسسات الدولة بالعمل على أن ينسحب الجيش النظامي مباشرة إلى قواعده ويتم نزع السلاح من المدنيين.

وأشار الائتلاف إلى أنه يعمل على تشكيل حكومة مؤقتة بعد توحيد العمل العسكري من خلال هيئة الأركان لتكون بديلا لنظام الرئيس الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات