دمشق تنتقد الإبراهيمي وطهران تدعو لتسوية
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ

دمشق تنتقد الإبراهيمي وطهران تدعو لتسوية

الإبراهيمي التقى الأسد الشهر الماضي قبل أن يدعو من دمشق لحكومة انتقالية بصلاحيات كاملة (وكالة الأنباء الأوروبية)

انتقدت دمشق بشدة اليوم الخميس المبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، واتهمته بالانحياز "بشكل سافر للمتآمرين على سوريا"، فيما تتحرك إيران لعقد اجتماع إقليمي لبحث حل الأزمة السورية "دون تدخل خارجي".

ونقل التلفزيون الرسمي السوري -في شريط عاجل عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية- قوله إن "سوريا تستغرب بشدة ما صرح به الأخضر الإبراهيمي لخروجه عن جوهر مهمته، وإظهاره بشكل سافر انحيازه لمواقف أوساط معروفة بتآمرها على سوريا والشعب السوري".

رد فعل دمشق جاء بعد أن أعلن الإبراهيمي -قبيل مغادرته إلى جنيف اليوم- أنه لن يكون للرئيس  السوري بشار الأسد مكان في الحكومة الانتقالية التي قد تتشكل في إطار تسوية سياسية محتملة، وقال -في مقابلة صحفية- "بكل تأكيد لن يكون الأسد عضوا في هذه الحكومة (الانتقالية)".

وجاء تصريح المبعوث الأممي بعد يوم من تصريح انتقد فيه بشدة خطاب الأسد الذي ألقاه الأحد الماضي بدمشق ونعته بـ"الطائفي", لكن الإبراهيمي تراجع -في تصريحات لرويترز- عن هذا الوصف, وقال إنه كان "زلة لسان".

وفي تلك التصريحات, وصف الإبراهيمي خطاب الأسد بـ"الفرصة الضائعة", قائلا إنه ربما أعاد إنتاج مبادرات لم تنجح، وتبنى الإبراهيمي القول بأن حكم عائلة الأسد المستمر منذ أربعين عاما طال كثيرا, وقال إن التغيير يجب أن يكون حقيقيا, وإن الأسد "يمكنه أن يتولى زمام القيادة في الاستجابة لتطلعات شعبه بدلا من مقاومتها".

وكان الموفد الأممي العربي قد دعا -عقب اجتماعه بالأسد الشهر الماضي- إلى تغيير حقيقي يبدأ بتشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات إلى حين إجراء انتخابات رئاسية أو برلمانية في سوريا العام القادم. بيد أنه لم يوضح آنذاك أي مستقبل للرئيس بشار الأسد الذي تنتهي ولايته الحالية عام 2014.

الإبراهيمي سيلتقي بجنيف ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة (رويترز)

اجتماع ثلاثي
وتأتي تصريحات الإبراهيمي الأخيرة قبل ساعات من سفره إلى جنيف للقاء مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في قمة ثلاثية ستبحث سبل تنفيذ إعلان جنيف الذي توصلت إليه القوى الكبرى في يونيو/حزيران الماضي.

ولقيت تصريحات الإبراهيمي ترحيبا من قبل الائتلاف الوطني السوري الذي رأى فيها تحولا في تصريحات الموفد الأممي العربي.

وعلى صعيد آخر، دعت بريطانيا اليوم الخميس المجتمع الدولي لـ"تصعيد" رده ضد دمشق في حال تفاقم العنف، حيث أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن "عناد الرئيس السوري بشار الأسد ووحشيته يعنيان أن هناك خطورة حقيقية في تفاقم العنف في سوريا".

وأضاف "إذا حدث ذلك فيجب أن يصعد المجتمع الدولي من الرد..، لذلك لن نستبعد أي خيارات لإنقاذ الأرواح وحماية المدنيين".

صالحي (يسار) دعا من القاهرة لبحث حل للأزمة "بلا تدخل خارجي" (الأوروبية)

اجتماع إقليمي
ومن ناحية أخرى، دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي من القاهرة -في إطار جولة إقليمية يقوم بها للمنطقة- دول المنطقة للاجتماع لبحث حل الأزمة السورية "دون تدخل خارجي".

وقال -في تصريح صحفي- "إنّ الإعلام الغربي وأعداء هذه المنطقة هم من يزرعون الفتنة بين السنّة والشيعة في المنطقة".

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد استقبل صالحي الذي سلمه رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. كما التقى كلا من الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير خارجية مصر محمد كامل عمرو.

وذكر عمرو عقب اللقاء أنّه "يمكن لإيران أن تقوم بدور في وقف النزيف السوري".

وقال المستشار نزيه النجاري نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن الحديث بين الطرفين "تركز بصفة أساسية على الوضع السوري، وجرى بحث التطورات هناك واستعراض مختلف وجهات النظر إزاء كيفية الخروج من الأزمة السورية".

كما جرى اليوم اتصال هاتفي بين محمد كامل عمرو ووزير الخارجية الصيني يانغ ييشي تناول خلاله الطرفان تطورات الوضع الإقليمي بما فيها تطورات الشأن السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات