بن جاسم ناشد الأسد اتخاذ قرار شجاع لوقف ما يحصل في سوريا (الجزيرة)

قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن الرئيس السوري بشار الأسد يتحمل مسؤولية استمرار الأزمة في سوريا، مؤكدا أن خطابه الأخير لم يأت بجديد.

وتطرق رئيس الوزراء القطري -في مقابلة أجراها معه مراسل الجزيرة بالقاهرة- إلى ملفات أخرى، منها واقع العلاقات المصرية القطرية على ضوء التقارب الدبلوماسي الملحوظ بين البلدين، وجهود المصالحة الفلسطينية وإعمار غزة، والمظاهرات في العراق ضد سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال حمد بن جاسم "إن الذي ساهم في إطالة معاناة الشعب السوري وقتله هو الرئيس السوري..، عليه أن يعي اليوم أن ما حصل لبلده في فترة سنتين لا يستحقه بلده ولا شعبه..، ويجب عليه أن ينسحب لمصلحة الشعب السوري".

وأكد أن "اختيار الخيار الأمني لإخماد مطالب الشعب ما زال مستمرا بنفس الحدة التي بدأ بها منذ أول يوم"، مناشدا الرئيس الأسد وضع المصلحة السورية قبل أي شيء، واتخاد "قرار شجاع" لوقف ما يحصل في سوريا.

الأسد عرض خلال خطابه الأخير رؤيته
لـ"حل سياسي" للأزمة في سوريا (الفرنسية)

لا جديد
وبخصوص خطاب الأسد الأخير، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إنه "للأسف لم يأت بشيء جديد..، وحتى إن كان هناك حديث فيه عن مبادرة أو حل سياسي فهي حتى الآن غير مفهومة..، فهي فقط مماطلة بعد مماطلة".

وفي الجانب الدبلوماسي، كرر المسؤول القطري دعم بلاده والجامعة العربية لمساعي المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي، مؤكدا أنه "الشخص المناسب للتوصل لحل سياسي إذا كان هناك حل سياسي".

وذكر أن لقاءه مع الإبراهيمي بالقاهرة كان بهدف متابعة المباحثات الثلاثية الجارية مع الروس والولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه "إذا كان هناك تفاهم بين هاتين الدولتين والصين فالأمر سيسهل تجاوز الخلاف الحاصل في مجلس الأمن".

وعن دور الدول العربية في جهود التوصل إلى حل، ذكر حمد بن جاسم أن "المنظومة العربية ليست عاجزة عن الوصول إلى حل، لكنها لم تقم بما يجب أن تقوم به بالكامل".

وعن واقع العلاقات القطرية المصرية، أكد المسؤول القطري أنه "لم تكن أبدا علاقات البلدين سيئة، لكنها كانت تمرّ بأزمة في مراحل معينة ولأسباب محددة"، كما حصل في قضية حصار غزة.

وذكر أن بلاده "لا تتدخل في معارضة أو موالاة مصر..، فهذا شأن مصري..، نحن نتعامل مع الحكومة المصرية، إذا اتفقنا فهناك مسار للاتفاق، وإذا اختلفنا فهناك أيضا إطار أخوي للخلاف".  

لقاء عباس ومشعل بالقاهرة في مايو 2011 بالقاهرة (الجزيرة + وكالات)

دعم المصالحة
وبخصوص جهود المصالحة الفلسطينية، ذكر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن بلاده "دعمت المصالحة الفلسطينية منذ البداية، ودعمت الجهود والدور المصري المهم في هذا الصدد"، معبرا عن أمله في أن تتم المصالحة قريبا في العاصمة المصرية القاهرة.

كما تحدث عن جهود إعمار غزة، وقال إن "إعمار القطاع بدأ من الجانب القطري، ونأمل أن تقوم باقي الدول العربية بما قررته بالنسبة لغزة".

أما عن تفاعلات المظاهرات المناوئة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وحديث بعض الأطراف عن دور قطري محتمل في هذا الإطار، فقد ذكر بن جاسم "أنه من الطبيعي أن يلجأ أي ساسة -لا يجدون تفسيرا أو حلا لأي قضية- لوضع اللوم على طرف آخر..، وإقحام قطر في هذه القضايا أسهل..".

لكنه تساءل "ما مصلحة قطر في إثارة قضايا بالعراق؟ أنا لست أفهم هذا الموضوع"، مؤكدا أن مصلحة قطر في استقرار العراق، وفي أن يتوافق كل أطياف الشعب العراقي

وأضاف "إذا كانت هناك مطالب لأي طرف في العراق فيجب أن تدرس على أنها مطالب لعراقيين لهم حق في العراق كما للطرف الآخر حق فيه".  

المصدر : الجزيرة