المظاهرات ضد سياسات المالكي مستمرة منذ أسبوعين (الأوروبية)

دعت اللجان الشعبية في عدد من المحافظات العراقية إلى الخروج في مظاهرات حاشدة غدا الجمعة تحت شعار "عراقنا واحد"، بينما فشل البرلمان العراقي مجددا في التصويت على قانون العفو العام وأجل جلسته ليوم الاثنين القادم.

فقد دعت اللجان الشعبية في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد وديالى ومحافظات أخرى إلى الخروج غدا في مظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة تحت شعار "عراقنا واحد"، للاحتجاج ضد سياسات حكومة نوري المالكي.

ويقول الداعون لهذه المظاهرات إن اختيار هذا الشعار يعكس رفضهم المطلق لاستغلال هذا الحراك الشعبي من قبل أي جهة سياسية لأهداف طائفية، ويؤكدون أن هذه المظاهرات هي ضد سياسات المالكي فحسب، بدليل أن التيار الصدري يناصرها.

ويشهد العراق مظاهرات واعتصامات مستمرة منذ أسبوعين، خاصة في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، تطالب بإطلاق المعتقلين وإلغاء جملة من القوانين، من بينها قانون الإرهاب وقانون المساءلة والعدالة (الاجتثاث)، فضلا عن المطالبة بإقرار قانون العفو العام.

قلق أممي
وقد عبر مارتن كوبلر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق عن قلق المنظمة الأممية من استمرار الأزمة في العراق، ودعا حكومة المالكي إلى الابتعاد عن استخدام العنف ضد المتظاهرين مع وجوب النظر في مطالبهم ومناقشتها بشكل جدي ومثمر.

وأضاف "من حق الشعب العراقي التظاهر ومطالبة الحكومة بتقديم الخدمات والاهتمام بحقوق الإنسان، على أن يكون ذلك ضمن الإطار السلمي والإيجابي"، وشدد على ضرورة تبني الأطراف السياسية لغة الحوار من أجل تفادي الأزمات.

البرلمان العراقي فشل مجددا في التصويت على قانون العفو العام (الجزيرة-أرشيف)
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لوح أمس الأربعاء باستخدام القوة لفض المظاهرات، وقال في كلمة له ببغداد في عيد الشرطة إن هناك فرقا بين مظاهرة سلمية وعصيان مدني، وإن ما حصل في بعض المظاهرات يعد خروجا على القانون وضد المصالح العليا للدولة، مضيفا أن الدولة قادرة على الدفاع عن نفسها.

4 إرهاب
ومع استمرار المظاهرات والاعتصامات ضد الحكومة العراقية واتساع نطاقها فشل البرلمان العراقي مجددا في التصويت على قانون العفو العام وأجل جلسته بهذا الشأن إلى الاثنين القادم.
 
ويأتي الفشل الجديد بسبب تواصل الخلافات بين مختلف الكتل النيابية حول المادة "أربعة إرهاب" التي تشكل مثار جدل سياسي وقانوني في العراق، حيث ترى بعض الأطراف أنها تستهدف مكونا عراقيا بعينه.

وتقع المادة 4 إرهاب ضمن خمس مواد في قانون مكافحة الإرهاب الذي أقر عام 2005، وهي تنص على عقوبة الإعدام لكل من ارتكب عملا إرهابيا بصفتِه فاعلا أصليا أو شريكا، ويعاقب المحرض والمخطط والممول وكل من مكن الإرهابيين من القيامِ بالجريمة كفاعل أصلي، وعقوبة السجنِ المؤبد لكلِ من أخفى عن عمد أي عمل إجرامي أو تستر على شخص إرهابي. ويقول الناشطون إن آلاف الأشخاص اعتقلوا بموجب هذه المادة كثير منهم دون تهمة محددة.
 
وقد جدد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي ويشكل كتلة كبيرة في البرلمان اعتراضه على إلغاء هذه المادة، وقال عضو الائتلاف علي العلاق في مؤتمر صحفي عقب جلسة البرلمان إن إلغاء المادة 4 إرهاب سيؤدي إلى عودة من وصفهم بالارهابيين للعمل، على حد قوله.
 
عنف متفرق
وبالتزامن مع هذه التطورات أدت أعمال عنف متفرقة اليوم الخميس إلى سقوط 9 قتلى في مناطق عراقية مختلفة، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى.
 
فقد أفادت وزارة الداخلية بأن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح 14 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في حي الحرية بقلب العاصمة بغداد، ولم تتبن أي جهة هذا التفجير.

وفي مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد قتل أربعة أشخاص في سلسلة أعمال عنف متفرقة، حسب مصادر أمنية عراقية، بينما قتل مسلحان أثناء قيامهما بزرع عبوة ناسفة على الطريق الرابطة بين الموصل وتلعفر شمالي العراق.

كما أعلنت جامعة ديالى عن نجاة رئيسها فاضل الدليمي من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه غرب بعقوبة، فيما قتل اثنان من أفراد حمايته وأصيب آخران في الانفجار.

المصدر : الجزيرة + وكالات