أهالي قرية قصرة يحرثون أراضيهم والمستوطنون وجيش الاحتلال بالأعلى يمنعونهم ويطلقون عليهم الرصاص (الجزيرة نت)

هاجم مستوطنون إسرائيليون للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع قرية قصرة إلى الجنوب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، واعتدوا على أهلها وعاثوا فيها فسادا، كما اقتحم مستوطنون آخرون بيت أمر الفلسطينية الواقعة بين مدينتي بيت لحم والخيل واعتدوا على المواطنين وأملاكهم.

وقال مراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس إن المستوطنين اقتلعوا أكثر من 200 شجرة وشتلة زيتون يزرعها المواطنون بأراضيهم بقرية قصرة.

ونقل المراسل عن رئيس المجلس القروي عبد العظيم وادي تأكيده أن المستوطنين اقتحموا القرية بعد منتصف الليلة الماضية، وقطعوا أشجار الزيتون واجتثوها من جذورها، كما حطموا الأشجار التي لم يقدروا على قلعها.

وأوضح وادي أن المستوطنين ظلوا حتى ساعات الصباح الأولى يمارسون أعمالهم العدائية، ثم حاصروا منزل المواطن عبد المجيد حسن، واعتدوا على قاطنيه قبل أن يهب سكان القرية لنجدة أصحاب البيت وتخليصهم من المستوطنين، الذين حطموا جرار أحد أبناء القرية.

وأشار إلى أن المستوطنين كانوا يتسلحون بأدوات حادة وبنادق متطورة وحديثة، وأنهم أرادوا طرد المواطنين من أراضيهم خاصة أولئك الذين يسكنون بالمنطقة الجنوبية للقرية حيث توجد مستوطنتا بيش كودش وكيدا اللتان تجثمان على أراض القرية.

وتمكن أهالي القرية من الإمساك بأربعة مستوطنين، غير أن أكثر من 100 جندي إسرائيلي اقتحموا القرية على الفور وقاموا بتخليصهم من المواطنين، وأجبروا المواطنين على الخروج من أراضيهم، وسط وابل كثيف من الرصاص وقنابل الغاز، مما أدى لإصابة العديد منهم بحالات اختناق.

شرطي إسرائيلي يتصدى للفلسطينيين بعد أن قطع المستوطنون أشجارهم بنابلس (الجزيرة نت)

ولفت رئيس المجلس القروي إلى أنهم اتصلوا بالجهات الرسمية بمحافظة نابلس وبلغوا عن اعتداءات المستوطنين، من دون أي تجاوب.

ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه على القرية خلال أسبوع، حيث اقتلع المستوطنون قبل أيام عدة أربعين شجرة زيتون معمرة في القرية.

ونفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون 38 اعتداء ضد أهالي قرية قصرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010، تنوعت بين قلع الأشجار وحرق المحاصيل الزراعية والاعتداء على المواطنين بالضرب وإطلاق النار والاعتقال.

بيت أمر
وفي حادث مشابه، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مستوطنين اقتحموا فجر اليوم قرية بيت أمر الواقعة بين مدينتي بيت لحم والخليل، وأحرقوا سيارة أحد المواطنين وكتبوا عبارات تهدد بقتل الفلسطينيين.

وقالت إن المستوطنين كتبوا على جدار قريب من مكان السيارة التي تم إحراقها عبارات "العربي الجيد هو العربي الميت"، و"انتقام يتسهار، اليوم بالأملاك وغدا بالأنفس".

وتعتبر مستوطنة يتسهار أحد معاقل غلاة المستوطنين بالضفة الغربية الذين يعتدون باستمرار على أملاك الفلسطينيين ومزروعاتهم ومقدساتهم.

وقال موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني إن الشرطة الإسرائيلية فتحت تحقيقاً بالاعتداء، علما أنه نادرا ما يتم اعتقال أو محاكمة مستوطنين مشتبه في تنفيذهم مثل هذه الاعتداءات.

ونفذ مستوطنون اعتداءً مشابها بقرية شقبا القريبة من مدينة رام الله قبل أسبوعين، وبموازاة ذلك كتب مستوطنون شعارات مسيئة للسيد المسيح -عليه الصلاة والسلام- على جدران دير المصلبة بالقدس.

وقالت صحيفة معاريف اليوم إن حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف طالب جماعة شبيبة التلال الاستيطانية المتطرفة بعدم تنفيذ الاعتداءات ضد الفلسطينيين المعروفة بتسمية جباية الثمن وذلك حتى الانتخابات العامة الإسرائيلية التي ستجري في الـ22 من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات