الجيش المالي قال إنه اشتبه بأن الدعاة ينتمون للمسلحين الإسلاميين المسيطرين على شمال البلاد (رويترز-أرشيف)

تضاربت الروايات بشأن الظروف التي أحاطت بمقتل نحو 16 فردا من جماعة الدعوة والتبليغ، معظمهم من الموريتانيين، داخل الأراضي المالية. ففي حين قال قيادي من الجماعة إن القتلى أعدموا بدم بارد بعد احتجازهم من قبل الجيش المالي، قال الجيش المالي إنه أطلق النار على السيارة التي كانت تقلهم بعد رفضها أوامر بالتوقف.

وقال قيادي من جماعة الدعوة والتبليغ، فضل عدم ذكر اسمه، للجزيرة نت إن عدد القتلى بلغ 12 موريتانيا وثلاثة ماليين. وأضاف أن الضحايا دخلوا مدينة سيغو المالية بسيارة نقل عام واعتقلهم قائد وحدة الدرك المالية -وهو من الطوارق- لمدة خمس ساعات، ثم أعدموهم بدم بارد في حدود الساعة الواحدة فجرا.

وقال القيادي إن الحكومة الموريتانية تحاول إجلاء جثامين رعاياها، لكنها لم تجد ردا من الحكومة المالية "التي تحاول التملص من الموضوع".

ومن جهتها، أكدت الحكومة الموريتانية في بيان أصدرته  مساء الأحد مقتل 12 من مواطنيها صباح الأحد داخل الأراضي المالية على يد " قوات الأمن المالية" .

وأوضح البيان الحكومي أن "مجموعة ممن يمارسون أنشطة دعوية، من بينهم 12 موريتانيا، لقوا اليوم الأحد حتفهم على يد قوات الأمن المالية في مالي".

وأضاف البيان نقلا عن مصدر رسمي أن "السلطات الموريتانية تجري في الوقت الحالي اتصالات مباشرة مع السلطات المالية للحصول على المزيد من المعلومات حول ظروف وملابسات الحادث ونقل جثامين الموريتانيين إلى أرض الوطن".

مالي تحقق
وفي نفس السياق، قالت الحكومة المالية إنها "أمرت بفتح تحقيق فوري حول إطلاق النار الذي أوقع 16 قتيلا في وسط مالي"، وأوضح البيان أن الضحايا هم "ثمانية ماليين وثمانية موريتانيين قتلوا بالرصاص".

مالي تقرر إيفاد وزير خارجيتها إلى نواكشوط ليعبر للسلطات الموريتانية "بوضوح عن تعاطف الشعب المالي وأسفه"

وقال البيان أيضا إن "الحكومة أمرت بفتح تحقيق عاجل فورا ستنقل نتائجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، وإلى الحكومة والشعب الموريتاني الشقيق".

وتابع أن "الحكومة تأسف بشدة باسم الشعب المالي لهذا الحادث المؤلم وتقدم تعازيها الحارة للعائلات المفجوعة وكذلك للحكومة والشعب الشقيق في موريتانيا".

وبحسب البيان، تقرر إيفاد وزير الخارجية المالي تيامان كوليبالي إلى نواكشوط ليعبر للسلطات الموريتانية "بوضوح عن تعاطف الشعب المالي وأسفه".

وقالت مصادر عسكرية مالية إن سيارة الدعاة رفضت الانصياع  لأوامر حاجز تفتيش للجيش المالي، واشتبه بأن ركابها ينتمون للمسلحين الإسلاميين المسيطرين على شمال مالي منذ مارس/آذار الماضي. وبحسب المصادر العسكرية المالية، فقد هرب عدد من الدعاة بعد حصول اشتباك مع الجيش المالي.

لكن مصادر محلية قالت إن الدعاة كانوا عزلا على متن سيارة عابرة للصحارى متجهين إلى مؤتمر ديني في مالي، وقد تعرضوا قرب مدينة ديابالي، في عمق مالي، لقصف من الجيش أدى لمقتل أغلبهم.

وكان الدعاة قد عبروا الحدود الموريتانية المالية أول أمس باتجاه مالي للمشاركة في مؤتمر ديني لجماعة الدعوة والتبليغ التي تمارس العمل الدعوي ونشر الدين في غرب أفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات