كلينتون التقت بوتين على هامش قمة آبيك (الفرنسية)
طرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تقييما متشائما لاحتمال التوصل لاتفاق مع روسيا بشأن كيفية معالجة الأزمة السورية، وقالت إن محادثاتها مع الزعماء الروس لم تحقق تقدما يذكر وإن الخلافات قد تستمر. وأشارت إلى أنها أبلغت موسكو أن عرض مشروع قرار جديدا في مجلس الأمن بشأن سوريا سيكون من دون معنى إذا كان "غير ملزم". وفي تطور متصل اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض مزيد من العقوبات على دمشق, وحثوا المعارضة على الوحدة.

وبعد محادثات مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف والرئيس فلاديمير بوتين خلال اجتماع لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في فلاديفستوك بروسيا اليوم، قالت كلينتون "علينا أن نكون واقعيين لم نر اتفاقا بشأن سوريا، ربما يستمر هذا".

وأضافت "لا معنى لاعتماد قرار غير ملزم لأننا رأينا تكرارا أن (الرئيس بشار) الأسد سيتجاهله وسيواصل مهاجمة شعبه".

وأوضحت الوزيرة الأميركية رغم ذلك أنها ترغب في العمل مع موسكو على مشروع قرار جديد حول سوريا، لكنها حذرت من أن الولايات المتحدة ستزيد من الضغوط للحصول على دعم من أجل تغيير نظام بشار الأسد إذا لم يؤد الإجراء إلى نتائج، كما ستواصل العمل مع الدول التي تماثل واشنطن في التفكير لدعم المعارضة السورية في نضالها ضد الأسد.

موقف روسي
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن بلاده ستسعى إلى عقد اجتماع وزاري في مجلس الأمن قبل نهاية هذا الشهر لبحث أزمة سوريا, منتقدا سياسة العقوبات الغربية تجاه سوريا وإيران.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا منذ الخريف الماضي حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات ضد مشاريع قرارات غربية تدين القمع في سوريا وتهدد بفرض عقوبات على نظام الأسد.

وقال لافروف عقب اجتماعه بنظيرته الأميركية في فلاديفستوك بأقصى الشرق الروسي، إن روسيا ستدعو إلى أن يصادق مجلس الأمن على اتفاق جنيف الذي توصلت إليه مجموعة العمل بشأن سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) يوم 30 يونيو/حزيران بشأن مبادئ انتقال سياسي بسوريا لا تتضمن تنحي الأسد.

كاترين أشتون (يمين) مع وزيرة خارجية قبرص على هامش الاجتماع الوزاري الأوروبي (الفرنسية)

تشديد العقوبات
تأتي هذه التطورات في وقت اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في قبرص أمس على فرض مزيد من العقوبات على دمشق, وحثوا المعارضة السورية على الوحدة.

وتحدثت وزيرة الخارجية القبرصية إيراتو كوزاكو ماركوليس عن توافق على تشديد العقوبات التي تستهدف نظام الرئيس السوري بشار الأسد عقب اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض على مراحل سلسلة من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على سوريا.

وتشمل العقوبات صادرات السلاح, واستيراد النفط, وتجارة المعادن النفيسة, والسلع الترفيهية, وإمدادات الأوراق النقدية, وهبوط الطائرات السورية في المطارات الأوروبية. كما تشمل حظر سفر على مسؤولي النظام السوري, وتجميد أصول 155 شخصا و53 كيانا يشتبه في أن لهم دورا أساسيا في حملات القمع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه يتعين تشديد العقوبات على عُصبة الرئيس الأسد، في إشارة إلى الدائرة الضيقة حوله.

وأضاف أن مكتب الممثلة السامية للعلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون سيفصل العقوبات الجديدة، ويفترض أن تكون الحزمة الجديدة من العقوبات جاهزة مطلع الشهر القادم وفقا لمصادر أوروبية.

في غضون ذلك يجري المبعوث العربي والأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي محادثات في القاهرة مع مسؤولي الجامعة العربية بشأن الأزمة السورية قبيل زيارة دمشق لبدء مهمته. وقال أحمد فوزي -المتحدث باسم الإبراهيمي- إن المبعوث الأممي والعربي الذي تولى مهامه رسميا في مطلع سبتمبر/أيلول يعمل حاليا على وضع التفاصيل النهائية لمهمته في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات