جهاديو الأردن يتظاهرون لإطلاق معتقلين
آخر تحديث: 2012/9/9 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/9 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/23 هـ

جهاديو الأردن يتظاهرون لإطلاق معتقلين

المتظاهرون رفعوا لافتات تطالب بالإفراج عن معتقلي التيار السلفي الجهادي

محمد النجار-عمان

هدد قادة التيار السلفي الجهادي بالأردن باللجوء لاعتصام مفتوح إذا لم يفرج عن معتقليهم في السجون الأردنية، فيما توعدوا نظام الرئيس السوري بشار الأسد بـ"الجحافل" إن لم يكف عن "قتل المسلمين".

ودشن التيار عودته للحراك في الشارع بعد غياب دام لنحو عام، بمسيرة واعتصام أمام مقر رئاسة الحكومة ظهر الأحد شارك بها المئات من أنصاره تقدمهم عدد من قيادات التيار البارزين من كل مناطق المملكة.

وبينما كان شعار الاعتصام الدعوة للإفراج عن معتقلي التيار البالغ عددهم 38 معتقلا، إلا أنه تحول لتوجيه رسائل سياسية للنظام الأردني والحراك المطالب بالإصلاح في البلاد إضافة إلى نظام الأسد.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين خاصة منظر التيار السلفي الجهادي بالأردن أبو محمد المقدسي، فيما رفع آخرون لافتات تتهم النظام الأردني بتسليم المعتقل السابق في سجن المخابرات الأردنية سامر البرق للسلطات الإسرائيلية، حيث دخل في إضراب عن الطعام هناك منذ أكثر من 100 يوم وسط تحذيرات من جهات حقوقية من تدهور حالته الصحية بشكل خطير. 

القنيبي طالب بعدم معاقبة أبناء التيار السلفي الجهادي لانحيازهم لقضايا المسلمين

وعود بالإفراج
وقال محمد الشلبي -وهو أحد قادة التيار في مدينة معان جنوب الأردن الذي أفرج عنه قبل أقل من عام بعد اعتقال دام سبع سنوات- أمام المعتصمين والصحفيين "اجتمعنا مع مسؤولين أمس وتم وعدنا بالإفراج عن معتقلينا خلال 30 يوما".

وأضاف "نتيجة هذا الوعد قررنا أن يكون اعتصامنا اليوم لمدة ساعة، وفي حال عدم الافراج عن المعتقلين سيكون اعتصامنا القادم مفتوحا".

وعلت هتافات من نشطاء في التيار في الاعتصام، هاجمت استمرار اعتقال قيادات وأعضاء التيار، وحذرت من خطوات مقبلة في حال عدم الإفراج عنهم.

كما تحدث الأستاذ الجامعي إياد القنيبي الذي حوكم مع المقدسي لتبرعه بنحو ألف دولار لفقراء حركة طالبان عن ظروف السجن وما وصفه التمييز ضد المعتقلين الإسلاميين في السجون الأردنية.

وطالب القنيبي عدم معاقبة أبناء التيار السلفي الجهادي لانحيازهم لقضايا المسلمين وتبرعهم لها أو عزمهم القتال إلى جانب الشعوب الإسلامية، ودعا لمحاربة الأسباب وأبرزها الظلم والاحتلال.

لكن الرسائل السياسية في الاعتصام لفتت أنظار المتابعين للتيار الذي تعرض لضربة من قوات الأمن العام الماضي إثر مواجهات مع الأمن في أبريل/نيسان 2011، قبل أن يفرج عن المعتقلين الذين تجاوز عددهم الـ150 على خلفية هذه الأحداث. 

ويؤكد القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي الدكتور سعد الحنيطي دعم التيار لأي حراك يطالب بتحقيق العدالة وحفظ كرامة الناس وعدم استعباد الناس في الأردن.

وأضاف للجزيرة نت "جزء من توجهنا هو دعم كل الحراكات الشريفة التي تلبي مطالب الناس وحفظ كرامتهم التي أهدرها النظام الأردني من خلال القبضة الأمنية، وللمطالبة بفك أسر إخواننا الذين اعتقلوا بناء على توصيات من نظام بوش الذي كان يحارب الإسلام باسم محاربة الارهاب". 

الطحاوي: التيار السلفي الجهادي لن يكون ضمن المخطط الأميركي الصهيوني في المنطقة

الأزمة السورية
وحول الملف السوري قال منظر التيار في شمال الأردن أبو محمد الطحاوي للجزيرة نت إن التيار "لن يكون ضمن المخطط الأميركي الصهيوني في المنطقة ونحن لنا مخططاتنا وإستراتيجيتنا".

وأضاف "نحن نقف مع الشعب السوري المظلوم الذي استحل النظام البعثي دمه، ونقف إلى جانب المسلمين في سوريا، لكننا لا نريد أن يوظف موقفنا خدمة لأجندة أخرى، وإذا كان هناك تقاطع في المصالح فهذا لا يعني تغيرا في مواقفنا، فنحن في مواجهة مع الأميركان والصهاينة في كل المنطقة والعالم".

وفيما حاول قادة في التيار التأكيد على أن من توجه للقتال في سوريا من أبناء التيار ذهبوا بمحض إرادتهم ودون قرار من التيار كان موقف القيادي أبو سياف أوضح حيث وجه رسالته للنظام السوري قائلا "لن نستحيي من الموقف من النظام السوري الذي نقول له إننا سنقاتله، ونقول لبشار كف يديك عن المسلمين في سوريا وإلا جئناك جحافل".

واعتبر أن "شروط الجهاد في سوريا" تحققت وأن من يذهب للقتال إلى جانب الشعب السوري "يجاهد في سبيل الله".

المصدر : الجزيرة