إعادة السنوسي إلى ليبيا أدت إلى تأجيل محاكمة سيف الإسلام (الأوروبية-أرشيف)

أعلن مكتب النائب العام الليبي أن محاكمة سيف الإسلام نجل العقيد الراحل معمر القذافي ستؤجل خمسة أشهر للاستفادة من المعلومات التي يمكن الحصول عليها من التحقيق مع رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي، عقب تسلمه من موريتانيا الأسبوع الماضي.

وقال ميلاد الزنتاني المحامي في مكتب النائب العام في مؤتمر صحفي أمس الأحد إن السلطات كانت مستعدة لمحاكمة سيف الإسلام هذا الشهر، ولكن إعادة السنوسي إلى ليبيا ربما تفضي إلى معلومات جديدة، الأمر الذي استدعى تأجيل المحكمة خمسة أشهر على الأقل.

وكانت السلطات الموريتانية قد سلمت السنوسي إلى ليبيا يوم الأربعاء الماضي بعد إلقاء القبض عليه في نواكشوط في مارس/آذار، وطالبت كلٌّ من ليبيا وفرنسا والمحكمة الجنائية الدولية بتسليمه لها.

السنوسي لدى وصوله الأراضي الليبية بعد اعتقاله في موريتانيا (رويترز)

انتقادات
ويأتي إعلان مكتب النائب العام عن التأجيل وسط انتقادات من جهات حقوقية للمحاكمات الجارية لمسؤولين سابقين آخرين في عهد القذافي.

فقد قال وزير العدل السابق في الحكومة الانتقالية محمد علاقي الذي يترأس مجلس حقوق الإنسان إن القانون عادة ما يدعم العدالة، لكن ليبيا تشهد نظاما قضائيا استثنائيا يفتقر إلى أسس المحاكمات العادلة.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن المحاكمات تجرى في ظل "تجاوز إجراءات قانونية ضرورية" لضمان معاملة المشتبه بهم بشكل عادل.

ويخشى نشطاء حقوقيون أن يؤدي ما يصفوه بضعف الحكومة المركزية والغياب النسبي لسيادة القانون إلى عدم وفاء الإجراءات القانونية في حالتي السنوسي وسيف الإسلام بالمعايير الدولية.

وكانت جماعات حقوقية قد طالبت يوم الأربعاء الماضي السلطات الليبية بتسليم السنوسي للمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة دولية باعتقاله.

المصدر : رويترز