الأخضر الإبراهيمي يستهل مهمته خلفا لأنان بزيارة إلى مصر تستمر ثلاثة أيام (الفرنسية)


استهل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الجديد بشأن سوريا الأخضر الإبراهيمي مهمته خلفا للمبعوث السابق كوفي أنان بالتوجه إلى القاهرة مساء الأحد وسط خلاف أميركي روسي جديد بشأن الأزمة استبعدت واشنطن تسويته، في وقت شددت أوروبا العقوبات التي تفرضها على دمشق.

ووصل الإبراهيمي إلى القاهرة مساء الأحد قادما من نيويورك عن طريق باريس في زيارة لمصر تستغرق ثلاثة أيام، لكنه رفض الرد على أسئلة الصحفيين لدى وصوله، بينما صرح أحمد فوزي المتحدث باسمه أن الإبراهيمي سيلتقي خلال زيارته مع الرئيس المصري محمد مرسي، ووزير الخارجية محمد كامل عمرو "لبحث رؤية مصر بشأن الأزمة السورية".

كما سيلتقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وعددا من الشخصيات السورية المعارضة لبحث آخر تطورات الأزمة السورية وما يمكن تقديمه من خلال المبعوث الأممي والعربي.

وحول موعد زيارة المبعوث لسوريا قال فوزي "سيتم تحديد الموعد خلال الأيام القادمة وعلى ضوء زيارة مصر، حيث سيتوجه المبعوث إلى سوريا بعد الإعداد لزيارته لها ووضع جدول محدد للقاءات التي سيقوم بها".

وفي إيران قال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الإبراهيمي سيزور طهران، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه المبعوث الدولي مساء السبت مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي. لكن أحمد فوزي المتحدث باسم الإبراهيمي قال إن المبعوث الدولي والعربي يعتزم زيارة سوريا قريبا ولكن ليس هناك أي نية لزيارة إيران.

كلينتون التقت بوتين واستبعدت تسوية الخلافات مع موسكو بشأن سوريا (الفرنسية)

خلافات
وبالتزامن مع زيارة الإبراهيمي إلى مصر التي تستمر ثلاثة أيام، طرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تقييما متشائما لاحتمال التوصل لاتفاق مع روسيا بشأن كيفية معالجة الأزمة السورية.

وقالت إن محادثاتها مع الزعماء الروس لم تحقق تقدما يذكر وإن الخلافات قد تستمر. وأشارت إلى أنها أبلغت موسكو أن عرض مشروع قرار جديدا في مجلس الأمن بشأن سوريا سيكون من دون معنى إذا كان "غير ملزم".

وصرحت كلينتون بعد محادثات مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف والرئيس فلاديمير بوتين خلال اجتماع لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في فلاديفستوك بروسيا الأحد، "علينا أن نكون واقعيين، لم نر اتفاقا بشأن سوريا، ربما يستمر هذا". مضيفة "لا معنى لاعتماد قرار غير ملزم لأننا رأينا مرارا أن (الرئيس بشار) الأسد سيتجاهله وسيواصل مهاجمة شعبه".

وأوضحت الوزيرة الأميركية رغم ذلك أنها ترغب في العمل مع موسكو على مشروع قرار جديد بشأن سوريا، لكنها حذرت من أن الولايات المتحدة ستزيد من الضغوط للحصول على دعم من أجل تغيير نظام بشار الأسد إذا لم يؤد الإجراء إلى نتائج، كما ستواصل العمل مع الدول التي تماثل واشنطن في التفكير لدعم المعارضة السورية في نضالها ضد الأسد.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن بلاده ستسعى إلى عقد اجتماع وزاري في مجلس الأمن قبل نهاية هذا الشهر لبحث أزمة سوريا, منتقدا سياسة العقوبات الغربية تجاه سوريا وإيران. 

وزيرة خارجية قبرص (يمين) ومفوضة السياسة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون (رويترز)

عقوبات
وفي قبرص اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في على فرض مزيد من العقوبات على دمشق, وحثوا المعارضة السورية على الوحدة.

وتحدثت وزيرة الخارجية القبرصية إيراتو كوزاكو ماركوليس عن توافق على تشديد العقوبات التي تستهدف نظام الرئيس السوري بشار الأسد عقب اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض على مراحل سلسلة من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على سوريا. وتشمل العقوبات صادرات السلاح, واستيراد النفط, وتجارة المعادن النفيسة, والسلع الترفيهية, وإمدادات الأوراق النقدية, وهبوط الطائرات السورية في المطارات الأوروبية.

كما تشمل حظر سفر على مسؤولي النظام السوري, وتجميد أصول 155 شخصا و53 كيانا يشتبه في أن لهم دورا أساسيا في حملات القمع.

المصدر : وكالات