اتهام نشطاء أردنيين بمناهضة النظام
آخر تحديث: 2012/9/9 الساعة 21:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/9 الساعة 21:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/23 هـ

اتهام نشطاء أردنيين بمناهضة النظام

متظاهرو الطفيلة رددوا هتافات ورفعوا لافتات تطالب بالإصلاح

محمد النجار-عمان

وجهت محكمتان أردنيتان اليوم الأحد تهمة التحريض على مناهضة نظام الحكم لنشطاء اعتقلوا إثر رفعهم شعارات ضد الملك عبد الله الثاني في مسيرات بجنوب المملكة مؤخرا، وذلك في الوقت الذي أكد فيه متحدث باسم الحكومة استمرار احترام حرية التعبير السلمي.

ووجه المدعي العام العسكري في محكمة أمن الدولة تهم التحريض على مناهضة نظام الحكم وإثارة النعرات العنصرية والتجمهر غير المشروع لستة من نشطاء حراك مدينة الطفيلة جنوبي الأردن، وهم خالد الحراسيس وبسام العمايرة وأحمد الجرايشة وحسين شبيلات ومحمد المعابرة وعبد المهدي العواجين.

وفي الوقت نفسه وجه المدعي العام المدني اتهامات لاثنين من ناشطي حراك حي الطفايلة في عمان، وهم معين الحراسيس ومحمد الرعود شملت "إطالة اللسان" والتجمع غير المشروع والتحريض على تقويض نظام الحكم.

ضرب وتعذيب
وقال وكيل الدفاع عن المتهمين المحامي طاهر نصار للجزيرة نت إن ستة من المتهمين مثلوا أمام المدعي العام العسكري اليوم بعد أن تعرضوا لضرب مبرح وتعذيب شديد، وقرر المدعي العام توقيفهم 14 يوما، وقرر توقيف المتهمين الآخرين أسبوعا على ذمة التحقيق.

وأشار نصار إلى أن الناشط حسين شبيلات حضر ملفوف الرأس وكان واضحا وجود آثار شج في رأسه وأبلغه مع اثنين من النشطاء أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب الشديد.

وانتقد نصار بشدة التهم التي وجهت لموكليه وقال إنها "لا تتناسب مع الواقعة التي جرى التحقيق بها وهي رفع لافتات في مسيرة يوم الجمعة الماضي".

يواجه المعتقلون اتهامات بالتحريض على نظام الحكم والتجمهر غير المشروع

وتابع "تم التحقيق مع النشطاء على لافتة رفعت في المسيرة تقول: يسقط يسقط حكم الأزعر"، من هو الأزعر؟ فهل فهم الادعاء أن هذا الشعار يعني نظام الحكم في الأردن".

كما وجه انتقادات لقرار المدعي العام توقيف النشطاء الستة في ثلاثة سجون بثلاث محافظات مختلفة بعيدة عن محافظة الطفيلة، "رغم أن المتهمين موقوفون على خلفية قضية واحدة، كما سيؤدي ذلك إلى تشتيت جهود هيئة الدفاع".

وهذه هي المرة الثانية التي توقف فيها محكمة أمن الدولة نشطاء في حراك الطفيلة بعد ارتفاع سقف شعاراتهم التي طالت العاهل الأردني وعقيلته الملكة رانيا ورموزا في النظام. وأفرجت السلطات قبل أشهر عن عدد من معتقلي المدينة وحراكات شعبية أخرى بعد توقيفهم من قبل محكمة أمن الدولة بتهم مماثلة.

شعارات ولافتات
وجرت الاعتقالات والملاحقات الأخيرة على وقع مسيرات غاضبة جابت مدينة الطفيلة وحيها في عمان مساء يومي الجمعة والسبت الماضيين، رفع المشاركون خلالهما ذات الشعارات التي اعتقل النشطاء على أثرها، كما رددوا هتافات طالت الملك عبد الله الثاني مباشرة وهتفت بـ"سقوطه".

ومن بين الشعارات التي رددها المتظاهرون "الحرية من الله.. يسقط يسقط عبد الله"، كما رددوا هتافات وصفت بغير المسبوقة، وتنوعت قراءات المراقبين لها بين من عدها ردة فعل على الاعتقالات، ومن حذر من انتقالها لمرحلة جديدة قد تصل لمواجهة بين حراكات إصلاحية والنظام الملكي.

ولم تعلق الحكومة على الاعتقالات، واكتفى الناطق باسمها سميح المعايطة بالإشارة لبيان صادر عن وزارة الداخلية أكد احترام التعبير السلمي، محذرا من أنه سيحال كل من يخالف القانون ويسيء للرموز الوطنية للقضاء.

ودشنت الاعتقالات وما سبقها من عودة لافتة للحراك المطالب بالإصلاح وبزخم غير مسبوق مرحلة جديدة من المواجهة بين قوى الحراك التي تتهم النظام بالالتفاف على مطالب الإصلاح والنظام الملكي والحكومة وجهاز المخابرات التي تؤكد مضيها بتطبيق إصلاحات والتي ستتوج بانتخابات برلمانية قبل نهاية العام الجاري.

وكان رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات اتهم في كلمة له في ملتقى وطني بعمان مساء أمس السبت النظام بأنه يعيش في غيبوبة طالبه بالاستفاقة منها، وقال إن النظام يراهن على فشل الربيع العربي وإن كل وعود الإصلاح ذهبت أدراج الرياح.

المصدر : الجزيرة

التعليقات