عباس قال إن قرار التوجه للجمعية العامة جاء بعد انسداد الأفق السياسي (الجزيرة)

انتقدت إسرائيل الأحد قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفع مستوى التمثيل الفلسطيني، بينما أعلنت السلطة الفلسطينية عن شروعها في اتصالات مع إسرائيل لإجراء تعديلات على اتفاقية باريس الاقتصادية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بول هيرشسون لوكالة الأنباء الألمانية إن رفع مستوى تمثيل الفلسطينيين يشجعهم على مواصلة رفض المفاوضات مع إسرائيل، وأضاف أنهم يسعون من خلال ذلك لتجنب لحل الصراع، وهو أمر لن يحدث إلا من خلال المفاوضات.

وكان عباس قال السبت إن السلطة الوطنية الفلسطينية قررت الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 سبتمبر/أيلول الجاري للتشاور مع الأصدقاء حول مشروع القرار بطلب عضوية فلسطين في الجمعية".

وأضاف عباس -في مؤتمر صحفي بمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله- "نحن ذاهبون للأمم المتحدة لنقول: نحن دولة تطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة، ويوجد 133 دولة تعترف بنا دولة عاصمتها القدس الشرقية، ولنا فيها سفارات ترفع العلم الفلسطيني".

وأكد أن هذه الخطوة تأتي ردا على "انسداد الأفق السياسي بسبب رفض الحكومة الإسرائيلية وقف الاستيطان والاعتراف بالحدود المحتلة عام 1967".

وأعلن مسؤول فلسطيني الأحد أن عباس سيتقدم بالطلب رسميا أثناء خطابه أمام الجمعية في 27 سبتمبر/أيلول الجاري. ويعتقد الفلسطينيون أن غالبية أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 دولة سيؤيدون الطلب الفلسطيني، وذلك استنادا إلى أن 133 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية بالفعل.

ومن المقرر أن تنطلق الدورة الـ67 للجمعية العامة للأمم المتحدة رسميا في 18 سبتمبر/أيلول الجاري، على أن تنطلق المناقشات العامة في 25 من نفس الشهر.

ويأتي القرار الفلسطيني بعد فشل محاولة الحصول على عضوية الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن العام الماضي بسبب الفيتو الأميركي.

اتفاقية باريس
من جهة أخرى، أعلنت السلطة الفلسطينية الأحد أنها بدأت اتصالات مع إسرائيل لإجراء تعديلات على اتفاقية باريس الاقتصادية.

وقال وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ -وفقا لوكالة معا المحلية-إن الرئيس عباس أبلغه صباح الأحد بصفته رئيس هيئة الشؤون المدنية التقدم بطلب رسمي للجانب الإسرائيلي لإعادة دراسة اتفاقية باريس الاقتصادية وتعديلها بأسرع وقت ممكن.

وأضاف الشيخ أنه قام  بتنفيذ أوامر عباس على وجه السرعة وقدم طلبا رسميا يوضح موقف السلطة الجديد، وأشار إلى أنهم في انتظار الرد الإسرائيلي على ذلك. 

وذكر أنه في حال الموافقة ستشكل لجنة من دائرة شؤون المفاوضات واللجان المختصة من أجل متابعة الأمر.

ووقعت السلطة الفلسطينية مع إسرائيل اتفاقية باريس الاقتصادية المكونة من 82 بندا مطلع العام 1994، كملحق اقتصادي لـاتفاقية أوسلو، وهي تحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين وتوصف بأنها في غير صالح المواطن الفلسطيني، حيث ربطت مستوى المعيشة في فلسطين بالمستوى في إسرائيل، وبالتالي رفع الأسعار بالتوازي مع إسرائيل رغم الفارق في الدخل بين الجانبين.

ويعزو خبراء في الاقتصاد الفلسطيني تردي الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية في جانب منه إلى اتفاقية باريس. تجدر الإشارة إلى أن مدن الضفة تشهد تظاهرات يومية احتجاجا على ارتفاع الأسعار والسياسات الاقتصادية لحكومة سلام فياض.

المصدر : وكالات