عباس: المصالحة مع حماس هي الانتخابات (الفرنسية)
اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حركة المقاومة الإسلامية حماس بتعطيل المصالحة الفلسطينية عبر عرقلة عمل اللجنة التحضيرية للانتخابات، وهو ما رفضته الحركة معتبرة أن عباس يريد التحضير للانتخابات متجاوزا ملفات المصالحة الأخرى، كتفعيل الأطر القيادية الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال عباس -في مؤتمر صحفي برام الله مخصص للحديث عن الضائقة الاقتصادية والاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية- إن" المصالحة (مع حماس) هي الانتخابات". وزاد في ختامه "من يفكر بإقامة إمارة مستقلة فالشعب الفلسطيني لن يسمح له".

وتحدث عن ذهاب لجنة من رام الله إلى غزة للتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية المتفق عليها بين الطرفين في الدوحة والقاهرة، مضيفا أن أعضاء اللجنة منعوا من العمل في غزة بدعوى وجود معتقلين سياسيين لحماس في سجون الضفة وخلو اللجنة من أعضاء تختارهم حماس. وخير عباس حماس بين السماح للجنة الانتخابات في غزة واستئناف الحوار بين الطرفين، متهما الحركة بالمماطلة.

اعتبر أبو زهري أن عمل لجنة الانتخابات يجب أن يتوقف إلى حين العودة إلى "اتفاق الرزمة" مشددا على أن تجميد عمل اللجنة سببه عدم توافر أجواء الحريات في الضفة الغربية بما يسمح بإجراء الانتخابات

رد حماس
لكن المتحدث الرسمي باسم حماس سامي أبو زهري رفض هذه الاتهامات في اتصال هاتفي مع الجزيرة قائلا "عباس يريد التحضير للانتخابات متجاوزا الملفات الأخرى المتفق عليها في اتفاق المصالحة، وبينها تفعيل الأطر القيادية لمنظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسته".

واعتبر أبو زهري أن عمل لجنة الانتخابات يجب أن يتوقف إلى حين العودة إلى "اتفاق الرزمة"، وشدد على أن تجميد عمل اللجنة سببه عدم توافر أجواء الحريات في الضفة الغربية بما يسمح بإجراء الانتخابات. وتساءل "إذا كان الحل السحري هو الانتخابات فلماذا أنفقنا الوقت في التفاوض على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية". وقال أيضا "الطعن ليس في لجنة الانتخابات بل في إدارتها".

وكان عباس قد تطرق في المؤتمر الصحفي نفسه إلى دعوة رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية للمشاركة في قمة عدم الانحياز التي عقدت الأسبوع الماضي في طهران، قائلا "من يستقبل إسماعيل هنية رئيسا للوزراء يساعد في تقسيم الصف الفلسطيني".

وقال إنه التقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على هامش القمة "وكان لطيفا ومتجاوبا" ونفى أن يكون قد وجه الدعوة لهنية, وأضاف أنه دعا الرئيس الإيراني كي "يحب الفلسطينيين جميعا" عندما أبلغه الأخير بأنه يحب الشعب الفلسطيني.

أميركا ونتنياهو
وتحدث عباس عن ضغوط أميركية تمارس على السلطة الفلسطينية لمنعها من تقديم ملفها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية الشهر الجاري للحصول على وضعية دولة غير عضو، مؤكدا أن التوجه إلى الأمم المتحدة سببه انسداد الأفق السياسي للحل مع إسرائيل.

وقال إن حكومة بنيامين نتنياهو رفضت الاعتراف بالمبادئ التي اتفق عليها مع حكومة إيهود أولمرت وتريد الاستمرار في الاستيطان، وأكد أن رفض الفلسطينيين للتسوية مع حكومة نتنياهو سببه اعتبارها الأراضي الفلسطينية متنازعا عليها.

كشف عباس أن الإسرائيليين يريدون البقاء على طول نهر الأردن لأربعين سنة مقبلة وأن معارضة الأميركيين لتوجه السلطة إلى الأمم المتحدة هي واحدة من أشكال الضغط الممارس على السلطة الفلسطينية

وكشف أن الإسرائيليين يريدون البقاء على طول نهر الأردن لأربعين سنة مقبلة، وأن معارضة الأميركيين لتوجه السلطة إلى الأمم المتحدة هي واحدة من أشكال الضغط الممارس على السلطة الفلسطينية.

وتطرق عباس إلى ملف الضائقة الاقتصادية والاحتجاجات الأخيرة، وسط معلومات بأنه بدأ مشاورات جانبية بحثا عن بديل لرئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض.

وأكد عباس في المؤتمر أن السلطة لن تستطيع دفع رواتب موظفيها هذا الشهر بالكامل "لأننا لا نملك المبالغ الكافية لذلك". ودعا كذلك إلى عدم تسييس الانتخابات المحلية المقررة في 20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأقر رئيس السلطة في المؤتمر بمشروعية الاحتجاج السلمي على الأوضاع المعيشية "لأن الجوع كافر"، لكنه رفض ما أسماه بالتخريب الذي يطول الأموال العامة والخاصة. وكشف أن السلطة أرسلت مساعدات غذائية لفلسطينيي سوريا مكونة من 18 شاحنة أغذية انطلاقا من مسؤوليتها عن الفلسطينيين في الشتات.

المصدر : وكالات,الجزيرة