شهدت مدينة حلب معارك عنيفة بين مقاتلي الجيش السوري الحر وقوات النظام سيطر فيها "الحر" على ثكنة هنانو العسكرية وحرر منها 350 معتقلا، كما شهدت العاصمة دمشق انفجارات في جمعة حملت اسم "حمص المحاصرة تناديكم" سقط فيها 129 شخصا.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 129 شخصا الجمعة بينهم 15 طفلا وتسع سيدات، وأضافت الشبكة أن 33 شخصا قتلوا في دمشق وريفها و31 في حلب، و21 في حمص، و19 في دير الزور و13 في إدلب وستة في كل من اللاذقية ودرعا.

الجيش الحر في حلب يحرز تقدما على الأرض (رويترز)

دمشق وحلب
وقال ناشطون إن الجيش الحر سيطر بشكل كامل بعد معارك عنيفة على ثكنة هنانو وعثر فيها على 350 معتقلا في سجن سري بالثكنة، وأسر 35 عنصرا من قوات النظام.

وأضاف الناشطون أن حي السبع بحرات في حلب شهد مواجهات عنيفة قتل فيها عشرة من عناصر الجيش النظامي ودمرت دبابة، كما تعرضت أحياء الصاخور ومساكن هنانو والشعار بحلب لقصف جوي ومدفعي عنيف.

وفي دمشق قتل خمسة من رجال الأمن وأصيب آخرون بانفجار دراجة نارية ملغومة في حي ركن الدين وسط العاصمة، كما انفجرت سيارة ملغومة بين قاعة المحكمة الرئيسية ووزارة الإعلام دون تفاصيل عن إصابات وفقا للتلفزيون الرسمي السوري.

وقد قصفت قوات النظام مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، ونقلت وكالة رويترز عن امرأة في المخيم قولها إنها أحصت 11 صاروخا على الأقل، وأكدت وقوع عشرة قتلى وإصابة 15 آخرين على الأقل.

قصف ومواجهات
وشهد حي القزاز (جنوب شرق العاصمة) اشتباكات عنيفة واعتقلت قوات الأمن عشرات الشبان من أبناء الحي، واقتحمت قوات الجيش النظامي مدعومة بمئات الجنود والآليات العسكرية الثقيلة بلدة ببيلا القريبة من حي التضامن في دمشق.
المفخخات أصبحت تجد طريقها إلى العاصمة دمشق (الفرنسية)

وفي محافظة ريف دمشق شهدت مدن وبلدات يلدا وحجيرة وعرطوز والسيدة زينب وحرستا ودوما ومضايا والزبداني قصفا مدفعيا، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه عثر على جثث 16 شخصا في حرستا ودير العصافير، على بعضها آثار تعذيب.

وفي إدلب قال قائد ألوية شهداء سوريا جمال المعروف لمراسل الجزيرة إن عناصر الكتيبة يحاصرون مطار أبوالظهور العسكري منذ عشرة أيام. وأضاف أن الجيش الحر عطل المطار عن أداء خدماته.

أما حمص التي سميت الجمعة باسمها وترزح تحت حصار خانق منذ نحو ثلاثة أشهر فقد قصفت أحياؤها القديمة الميدان والخالدية وجورة الشياح والقرابيص والقصور والحميدية والصفصافة.

كما تعرضت الحولة والرستن -اللتين تعانيان من نقص في الغذاء والدواء مع استمرار الحصار- لقصف مدفعي، قتل بسببه سبعة أشخاص في الرستن، وتجدد القصف المدفعي على قلعة الحصن ورافقته محاولات لاقتحامها من المدخل الجنوبي.

ولم تكن المحافظات الأخرى أحسن حالا فقد شهدت مدينة الموحسن في دير الزور قصفا مدفعيا كما قصف الطيران الحربي مدينة البوكمال، وفي ريف اللاذقية قصفت قوات النظام ناحية ربيعة وقرية الريحانية براجمات الصواريخ والمدفعية الموجودة في قرية رأس البسيط.

وفي ريف درعا تجدد القصف المدفعي على مدن وبلدات صماد وإنخل والكرك الشرقي وأم ولد وبصرى الشام وعتمان وبصر الحرير وقرى منطقة اللجاة، كما قصفت مدينتا اللطامنة وكفرزيتا بريف حماة.

حي القرابيص بحمص يختزل حالة الأحياء في المدينة المحاصرة (وكالة الأنباء الأوروبية)

مظاهرات
ورغم المواجهات المسلحة واستمرار القصف فإن الجمعة شهدت مظاهرات واسعة نددت بالنظام، ففي حلب خرجت مظاهرات في حيي الشعار والصاخور وفي بلدات عين العرب ودابق وإبين وتقاد والحلزون والجينة، وهتف المتظاهرون بشعارات لنصرة الجيش الحر.

وخرجت مظاهرتان في حيي الحمرا والوعر بحمص طالب المشاركون فيهما بفك الحصار عن حمص القديمة. كما خرجت مظاهرات في حماة تطالب المجتمع الدولي والعربي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في سوريا.

وقال ناشطون إن مظاهرات خرجت في أحياء العسالي والقدم والحجر الأسود بدمشق, وحال انتشار قوات الأمن والجيش في أحياء أخرى مثل نهر عيشة دون خروج المظاهرات.

وفي ريف دمشق خرجت مظاهرات في حرستا والهامة ودوما. وسجلت أيضا مظاهرات في بلدات إدلب الخالية من القوات النظامية مثل بنّش, وكذلك في محافظة الحسكة.

المصدر : الجزيرة + وكالات