المتظاهرون طالبوا بإقامة منطقة عازلة وفرض حظر جوي (الجزيرة نت)
تظاهر المئات من النازحين السوريين مساء اليوم الجمعة على الجانب السوري من معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، فيما قررت منظمات دولية تقديم مزيد من المساعدات المادية للتكفل باحتياجات السوريين المتضررين من الأحداث والموجودين في الداخل والخارج.

وطالب النازحون بإقامة منطقة عازلة وفرض حظر جوي على قوات النظام السوري، وهتفوا لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وتحدث عدد من النازحين لموفد الجزيرة نت عن معاناتهم بسبب المكوث أمام المعبر منذ ثلاثة أسابيع في انتظار سماح السلطات التركية لهم بالدخول إلى المخيمات، وذلك بعد أن أعلنت تركيا منذ أواخر شهر رمضان الماضي عجزها عن استقبال المزيد من اللاجئين السوريين.

ويمكث نحو ستة آلاف شخص على أرصفة المعبر في ظروف صعبة، مفتقرين إلى الماء النظيف والكهرباء ودورات المياه.

مساعدات إضافية
من جانب آخر قالت وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها ستضاعف مساعدتها للنازحين داخل سوريا مع تزايد عدد السوريين الذين يفرون من منازلهم باستمرار.

وقالت الوكالة إن حصتها من "الميزانية المحددة في خطة المساعدة الإنسانية لسوريا -والتي تمت مراجعتها- رُفعت إلى 41.7 مليون دولار أي أكثر من الضعفين"، وأكدت الوكالة أن هذه الخطة منفصلة عن خطة مساعدة اللاجئين الذين فروا من سوريا إلى دول الجوار.

وأكدت أن الحاجة للمساعدة داخل سوريا "هائلة جدا"، وقالت إنه "في الأسبوع الماضي وحده توجه نحو ثلاثة آلاف لاجئ إلى مكاتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في دمشق لمخاوف بشأن الأمن والصعوبات المالية والحاجة لإعادة الإيواء".

عدد اللاجئين السوريين بدول الجوار قارب ربع مليون (الأوروبية)

وأوضحت أن عدد السوريين المسجلين أو الذين ينتظرون التسجيل في دول الجوار يتجاوز 246 ألفا، ووفقا للإحصائيات التي قدمتها فإن أكثر من 81 ألفا من أولئك اللاجئين موجودون في الأردن ونحو 65 ألفا في لبنان، وأكثر من 78 ألفا في تركيا، ووصل عدد اللاجئين المسجلين في العراق إلى 21 ألف لاجئ معظمهم في منطقة كردستان.

من جانبها تعهدت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، بتقديم مساعدات إنسانية إضافية لسوريا بقيمة 50 مليون يورو (63 مليون دولار).

وبهذه المساعدات الإضافية يصل إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة من الاتحاد الأوروبي للمدنيين السوريين إلى أكثر من 200 مليون يورو، أي أكثر من نصف إجمالي المساعدات الدولية، وفقا لما ذكرته مفوضة الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والمساعدات الإنسانية كريستالينا جورجييفا.

ودعت المفوضة المانحين الآخرين إلى زيادة حجم مساعداتهم للسوريين، وطالبت "أطراف النزاع كافة باحترام حياة المدنيين الأبرياء العالقين وسط المعارك".

وستساهم المساعدة الأوروبية الجديدة في تمويل علاجات طبية للجرحى والمرضى الذين يحتاجون علاجا طارئا، والعلاجات الطبية الأساسية والملاجئ والمواد الغذائية والمياه والمعدات الصحية والأدوات المنزلية المخصصة للاجئين داخل البلاد أو في الخارج.

وتوجه المساعدات إلى أكثر من 1.5 مليون شخص في سوريا وآخرين لجؤوا إلى دول الجوار، كما ستقدم المساعدات إلى حوالي 500 ألف لاجئ فلسطيني و87 ألف لاجئ عراقي يقيمون في سوريا.

المصدر : وكالات