سيف الإسلام القذافي متهم بارتكاب جرائم حرب (وكالة الأنباء الأوروبية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
رجح مسؤول حكومي ليبي تأجيل محاكمة سيف الإسلام القذافي بسبب معلومات قد يدلي بها رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي خلال التحقيق معه، بعد أن سلمته السلطات الموريتانية -التي كانت قد اعتقلته في مارس/آذار الماضي على أراضيها- لنظيرتها الليبية أمس الأربعاء.

وقال طه بعرة المتحدث باسم مكتب النائب العام الليبي لوكالة رويترز "إن السلطات الليبية تتوقع تأجيل محاكمة سيف الإسلام قليلا لأن السنوسي قد يدلي بمعلومات يمكن أن تستخدم في محاكمة نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي".

وكان مسؤولون حكوميون قالوا في أغسطس/آب الماضي إن محاكمة سيف الإسلام بشأن اتهامات بارتكاب جرائم حرب ستبدأ في سبتمبر/أيلول الجاري بمدينة الزنتان.
 
يُذكر أن سيف الإسلام يقبع في سجن سري تابع للثوار بالزنتان (180 كلم جنوب غرب طرابلس) منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد اعتقاله على الحدود الجنوبية أثناء محاولته الهرب إلى النيجر. ولم يتم استدعاؤه أمام قاض، ولم يسمح له بالاتصال بأسرته وأصدقائه أو أن يستقبل زيارات منهم.
 
وكان بيان صدر عن وزير العدل الليبي علي عاشور في أبريل/نيسان الماضي أوضح أن سيف الإسلام سيواجه اتهامات بينها الفساد المالي والقتل والاغتصاب.

ويعرف رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي بـ"الصندوق الأسود للقذافي"، وسلمته السلطات الموريتانية لليبيا الأربعاء بعد إلقاء القبض عليه في العاصمة الموريتانية نواكشوط في مارس/آذار الماضي، وستكون محاكمته الأبرز لحاشية العقيد الراحل.
 
وبحسب المتحدث باسم مكتب النائب العام الليبي، فقد بدأ التحقيق مع السنوسي فور وصوله إلى سجن في طرابلس بعد خضوعه لفحوص طبية، مشيرا إلى أن السلطات الليبية ستكفل له كافة حقوقه ولن تمانع في توفير محام له أثناء التحقيق إذا طلب ذلك. وأضاف طه بعرة قائلا "ولكن لن يجبر أحد السنوسي على الاستعانة بمحام ما لم يطلب".   
السنوسي سلمته السلطات الموريتانية إلى ليبيا (رويترز)

ووصل السنوسي الأربعاء -على متن طائرة ليبية قادمة من نواكشوط، برفقة عدد من المسؤولين الليبيين- إلى مطار معيتيقة القريب من وسط طرابلس. وتم نقله وسط إجراءات أمنية مكثفة إلى سجن "الهضبة" الذي بني حديثا، وهو مخصص للشخصيات المهمة التي دعمت نظام القذافي.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أمرا بالقبض على السنوسي والقذافي ونجله سيف الإسلام، بعد اتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء ثورة 17 فبراير/شباط 2011. كما طالبت كل من ليبيا وفرنسا ومحكمة العدل الدولية بتسليم السنوسي من أجل محاكمته.

قلق
غير أن ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان يقولون إنهم يشعرون بالقلق من أن يؤدي ضعف الحكومة المركزية في ليبيا والغياب النسبي لسيادة القانون إلى عدم مطابقة الإجراءات القانونية ضد كل من السنوسي وسيف الإسلام للمعايير الدولية.

وفي هذا الصدد، دعت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان الحكومة الليبية أمس الأربعاء إلى تسليم السنوسي للمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية لا تزال سارية. 

كما طلبت الولايات المتحدة من ليبيا تنظيم محاكمة عادلة لرئيس المخابرات في النظام الليبي السابق  المسجون، وقال باتريك فانتريل مساعد المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن السنوسي "متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومن الواضح للأسرة الدولية أنه مسؤول عن أعماله".

ولكن فانتريل أكد أن طرابلس يجب عليها أن "تعتقل السنوسي وفق شروط أمنية جيدة، وأن تعامله بإنسانية، وأن تؤمن له محاكمة عادلة في إطار الاحترام التام للمعايير الدولية من قبل ليبيا".

وكانت محامية متخصصة في قضايا جرائم الحرب احتجزت في ليبيا لمدة ثلاثة أسابيع على خلفية مزاعم بالتجسس قالت في يوليو/تموز الماضي إن تجربتها أظهرت أنه من المستحيل أن يواجه سيف الإسلام محاكمة عادلة في بلاده.

المصدر : وكالات