احتل عشرات الأشخاص المطالبين بصرف تعويضات مالية لضحايا الثورة التونسية، مكتب والي القصرين وسط غرب البلاد أمس الخميس، وطالبوه بالرحيل. وفق ما أفاد به مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بالمنطقة.

واتهم المحتجون الوالي محمد سيدهم المنتمي إلى حركة النهضة الإسلامية الحاكمة الذي تسلم مهامه قبل أسبوع، برفض التكفل بهذا الملف، ورفضوا إخلاء المكتب رغم تدخل النائب العام الذي حضر إلى المكان وطالبهم بالانصراف.

ورددوا باللغة الفرنسية عبارة "ديغاج" (ارحل) التي رددها عشرات الآلاف من التونسيين يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011 في ذروة الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية.

وفي أغسطس/آب الماضي نفذ أهالي قتلى وجرحى الثورة في ولاية القصرين اعتصاما استمر عشرة أيام بالمقر الجهوي للاتحاد العام التونسي للشغل (أعرق منظمة نقابية في تونس) للمطالبة بوظائف وبـ"القصاص من قتلة الشهداء".

وينتقد هؤلاء تباطؤ الحكومة -التي ترأسها حركة النهضة- في صرف تعويضات مجزية لهم و"محاسبة قتلة الشهداء".

وأثارت الحكومة سخط أهالي قتلى وجرحى الثورة التونسية بعد أن أعلنت في يوليو/تموز الماضي عزمها صرف تعويضات مالية للمساجين السياسيين في عهد بن علي -وأغلبهم من الإسلاميين- فيما لم تغلق بعد ملفات ضحايا الثورة التي سقط خلالها أكثر من 300 قتيل، وأكثر من ألفيْ جريح، بحسب إحصائيات رسمية.

المصدر : الفرنسية