الإخوان أعلنوا عزمهم تنظيم مسيرة ضد الحكومة هذا الشهر يشارك فيها 50 ألف متظاهر (الجزيرة-أرشيف)

تعهد الإخوان المسلمون في الأردن مساء الثلاثاء بالخروج إلى الشوارع بآلاف المتظاهرين في أكبر مسيرة ضد الحكومة تشهدها البلاد على الإطلاق، محذرين الحكومة من أنها أمام "فرصة أخيرة" لتقوم بتنفيذ إصلاحات ديمقراطية حقيقية.

وقالت الحركة الإسلامية في بيان صحفي إنها تعتزم تنظيم مسيرة ضد الحكومة هذا الشهر يشارك فيها 50 ألف متظاهر على الأقل. وبذلك ستكون أكبر مظاهرة يشهدها الأردن منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في البلاد منذ 21 شهرا.

وقال زكي بني ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن "صناع القرار يرفضون على مدار شهور الاستماع إلى مطالب الشعب، لذلك يتعين علينا الآن التحدث بصوت أعلى".

وجاء التلويح بتلك المظاهرة في وقت أعلنت فيه الحركة الإسلامية عن إطلاق ما يسمى المجلس الأعلى للإصلاح بهدف "إنقاذ" الأردن من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يقولون إنها تهدد الأمن القومي.

وفي أول بيان له، انتقد المجلس الجديد السلطات أمس بسبب رفع أسعار السلع الرئيسية وإصدار قانون انتخابي "غير قانوني"، داعيا الحكومة إلى "الإصغاء لمطالب الشعب قبل فوات الأوان".

كما تأتي تلك التهديدات أيضا وسط تصاعد التوترات بين الحكومة والإخوان المسلمين، أكبر قوة سياسية في الأردن، والتي تدعو إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وتدعو الحركة الإسلامية وأغلبية من القوى السياسية المواطنين إلى الامتناع عن المشاركة في الانتخابات التي من المقرر أن تجرى في ديسمبر/كانون الأول في ظل نظام انتخابي يقولون إنه يحابي الموالين للنظام القبلي على حساب الأحزاب السياسية.

من جانبها تقول الحكومة الأردنية إن الإخوان يسعون إلى "تقليص" الصلاحيات الدستورية للملك، متهمين الحركة الإسلامية بالسعي إلى "تشكيل نظام سياسي جديد في الأردن".

وهناك مطلب رئيسي لحركة الاحتجاج السلمية في الأردن وائتلاف من الإسلاميين واليساريين والمستقلين والنشطاء القبليين، يتمثل في نقل السلطة الدستورية للملك فيما يتعلق بتشكيل الحكومات إلى الشعب.

وكان الملك الأردني عبد الله الثاني قد طلب من حكومة فايز الطراونة تجميد قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، بعد احتجاجات شعبية لافتة وتحذيرات سياسيين من اتساعها بعد مرور 48 ساعة على بدء تطبيقه فقط.

المصدر : الألمانية