السنوسي متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء الثورة الليبية (رويترز-أرشيف)

أعلنت موريتانيا اليوم عن تسليم مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي لسلطات بلاده. وقال مصدر حكومي "بالفعل غادر موريتانيا" بموجب ضمانات محاكمة عادلة قدمتها ليبيا.

وقالت الحكومة الموريتانية في بيان رسمي إنها سلمت السنوسي للحكومة الليبية. وأكد مصدر حكومي أن مدير المخابرات السابق سلم بموجب ضمانات قدمتها السلطات الليبية، دون أن يقدم تفاصيل عن هذه الضمانات.

وأفادت مراسلة الجزيرة في نواكشوط بأن تسليم السنوسي جاء عقب مغادرة وفد ليبي كبير، ضم وزيري العدل والمالية وقائد أركان الجيش، موريتانيا صباح اليوم.

وكان الوفد وصل أمس الثلاثاء إلى نواكشوط لمناقشة طلب تسليم مدير المخابرات السابق، ويبدو أنه قدم تعهدات بضمان محاكمة عادلة لمدير المخابرات السابق.

وقال مصدر رسمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "كل الإجراءات القانونية المتعلقة بتسليمه (السنوسي) احترمت، وكل الضمانات المطلوبة أعطيت من الحكومة الليبية"، وأكد أن السنوسي "غادر فعلا موريتانيا".

يشار إلى أن موريتانيا كانت قد اعتقلت السنوسي في مارس/آذار الماضي بعد أن حاول دخول الأراضي الموريتانية بجواز سفر مالي مزور قادما من الأراضي المغربية.

ويعد السنوسي الذراع اليمنى في نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وهو متهم بالمسؤولية عن عشرات الجرائم التي نفذت في البلاد، ومن بينها إعدام أكثر من 1200 سجين سياسي رميا بالرصاص في أقل من 3 ساعات في يونيو/حزيران 1996.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أمرا بالقبض على السنوسي والقذافي ونجله سيف الإسلام، بعد اتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء ثورة 17 فبراير/شباط 2011.

كما طالبت كل من ليبيا وفرنسا ومحكمة العدل الدولية بتسليم السنوسي من أجل محاكمته.

المصدر : الجزيرة + وكالات