بوتفليقة جدد ثقته بمسؤولي كبرى الوزارات (الفرنسية-أرشيف)
تسلم رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبد المالك سلال رسميا مهامه أمس من سلفه أحمد أويحيى، فيما لم تحمل تشكيلة الحكومة الجديدة مفاجآت، واكتفى الرئيس عبد العزيز بوتفليقةباستبعاد عدد من الوزراء القدامى، وجدد الثقة في المسؤولين عن الوزارات الكبرى.

وتسلم سلال -الذي تقلد مناصب وزارية وإدارية ودبلوماسية وعمل مديرا للحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة- مهامه من أحمد أويحيى في مقر رئاسة الحكومة، ليبدأ العمل على عدد من الملفات ستكون في مقدمتها تنظيم الانتخابات المحلية في أكتوبر/تشرين الأول، ثم تنظيم استفتاء تعديل الدستور في الأشهر القليلة القادمة.

وعرفت التشكيلة الحكومية الجديدة غياب أسماء لوزراء ظلوا في المسؤولية لأكثر من عقد من الزمن، مثل وزير التربية أبو بكر بن بوزيد، وكذلك وزير الصحة جمال ولد عباس الذي تنقل بين مناصب وزارية متعددة، ولاحقته في السنوات الأخيرة أزمات نقص الأدوية والإضرابات المتكررة للأطباء.

وجدد بوتفليقة ثقته في الشريف رحماني وعينه وزيرا للصناعة، وهو الذي بدأ تجربته الوزارية عام 1989، إضافة إلى عبد القادر مساهل، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية، والمكلف بالشؤون الأفريقية الذي يشرف على الملف الأفريقي منذ بداية التسعينيات، بينما تترأس قطاع الثقافة وزيرة الثقافة خليدة تومي منذ حوالي عشر سنوات.

واحتفظ دحو ولد قابلية (79 سنة) بحقيبة الداخلية، ومراد مدلسي (69 سنة) بالخارجية، ويوسف يوسفي (71 سنة) بالطاقة والمناجم (النفط)، في حين غادر عبد العزيز بلخادم زعيم حزب جبهة التحرير الوطني صاحبة الغالبية في البرلمان وكان وزير دولة وممثلا شخصيا لرئيس الجمهورية، وقد ألغي هذا المنصب. ولم يعين بوتفليقة نائبا لرئيس الوزراء بعد مغادرة يزيد زرهوني أحد المقربين من الرئيس.

وغادر الحكومة وزير الاتصال ناصر مهل الذي كان مكلفا بملف فتح المجال السمعي بصري للقطاع الخاص بعد خمسين سنة من هيمنة الإذاعة والتلفزيون الحكوميين، وخلفه محند السعيد أوبلعيد، وهو صحفي سابق ورئيس حزب الحرية العدالة المعارض الذي لم يحصل على أي مقعد في الانتخابات التشريعية للعاشر من مايو/أيار الماضي.

وسجل رئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس (7 نواب) دخوله للحكومة بوزارة التهيئة العمرانية والبيئة والمدينة، وعادت وزارة العدل لمحمد شرفي الذي سبق له شغل هذا المنصب بعد تعيين الوزير السابق الطيب بلعيز على رأس المجلس الدستوري.

ودخل الحكومة لأول مرة 13 وزيرا وكاتب دولة، أبرزهم حسين نسيب في منصب وزير الموارد المائية خلفا لرئيس الوزراء المعين عبد المالك سلال، وعبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق الذي عين في منصب وزير للصحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات