قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن عدد القتلى أمس الاثنين بنيران قوات النظام ارتفع إلى 250، أربعة وثلاثون منهم قتلوا في قصف بطائرات الميغ لبلدة الباب، في ريف حلب فيما تم العثور على 43 جثة في الحراك بدرعا.

وفي دمشق هدمت جرافات تابعة للنظام منازل فيما وصف بأنه أول حملة للعقاب الجماعي تستهدف ممتلكات المواطنين في مناطق معادية للرئيس بشار الأسد بالعاصمة.

وقال ناشطون سوريون إن قوات النظام قصفت بطائرات الميغ بلدة الباب في ريف حلب، فقُتل 34 شخصا وجُرح عشرات، في حين سقط عدد آخر بين قتيل وجريح في حيي الميسّر وسيف الدولة في مدينة حلب.

وقد بث ناشطون شريطا مصورا على مواقع الثورة السورية، يَظهر فيه الطفل الوحيد الناجي من القصف على حي الميسر، في حلب، بعد انهيار مبنيين سكنيين، والذي قتل فيه ثمانية عشر شخصاً معظمهم أطفال. وقد بدا الطفل في حالة جيدة بعد انتشاله من تحت الأنقاض.

كما بث ناشطون صورا على مواقع للثورة السورية لاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في حي التضامن في دمشق، وقالوا إن قوات النظام قصفت الحي بالمدفعية، كما أعدمت قوات الأمن ميدانيا 16 شخصا في حي القابون.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن أربعة قتلى وعددا من الجرحى سقطوا في حي جرمانا في دمشق جراء تفجير سيارة ملغمة.

وفي ريف اللاذقية، قصف الجيش بالمدفعية قرًى في جبلي الأكراد والتركمان، وقتل 13 شخصا وجرح عشرين آخرين بحسب ما قالته الهيئة العامة للثورة.

وفي مدينة البوكمال وحي الجبيلة في دير الزور قتل أشخاص بغارات شنتها طائرات الميغ على أحياء سكنية في المدينة الواقعة على الحدود مع العراق. وبث ناشطون صورا تظهر حجم الدمار الذي خلفه القصف في أحياء المدينة وسوقها الرئيسية. 

نظام الأسد يتبع سياسة العقاب
الجماعي لمعارضيه (رويترز-أرشيف)

عقاب جماعي
من ناحية أخرى، قال ناشطون إن جرافات تابعة لجيش النظام هدمت منازل في غرب دمشق فيما وصف بأنه أول حملة للعقاب الجماعي تستهدف ممتلكات المواطنين في مناطق معادية للرئيس بشار الأسد بالعاصمة، كما هاجمت جرافات النظام ضاحية حرستا شمال دمشق، وبدأت هدم منازل المواطنين.

وذكرت رويترز أنه تم العثور على 18 جثة بين أنقاض منزل قصفته طائرة حربية في بلدة الباب الخاضعة لسيطرة المعارضين بشمال البلاد ولا يزال آخرون مفقودين.

وذكر ناشطون وسكان أن جرافات مدعومة بقوات قتالية هدمت مباني في منطقة الطواحين الفقيرة قرب طريق دمشق بيروت السريع، وأجبرت قوات النظام السكان على إزالة الكتابات المناوئة للأسد على الجدران وكتابة شعارات تمجد الرئيس بدلا منها.

كما تحدث ناشطون عن هدم أو حرق 200 منزل ومتجر على الأقل في الجزء القديم من مدينة درعا خلال الأيام القليلة الماضية.

ويأتي هذا عقب تدمير عشرات المباني في منطقة مجاورة لمنطقة الطواحين بالعاصمة السورية الأحد وفي حي القابون السني الشهر الماضي. 

حلب
من جهة أخرى، توقع لواء في جيش النظام يقود العمليات العسكرية في مدينة حلب، أن يتمكن هذا الجيش من استعادة السيطرة على المدينة خلال عشرة أيام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن اللواء الذي رفض كشف هويته أن جيش النظام سيسيطر على حلب خلال عشرة أيام بعدما تمكن من السيطرة على حي صلاح الدين الذي كان يشكل معقلا للجيش الحر، فضلا عن أنه على وشك السيطرة على حي سيف الدولة.

في السياق نفسه، قال عقيد في جيش النظام إن "حي صلاح الدين تحت السيطرة الكاملة للجيش منذ التاسع من أغسطس/ آب الماضي"، وقال آخر "نسيطر على القسم الأعلى من حي سيف الدولة، وسيكون سهلا علينا الاستيلاء على ما تبقى".

المصدر : الجزيرة + وكالات