أعلى نسبة فرار للاجئين السوريين خلال شهر أغسطس/آب (الفرنسية)

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن أكثر من مائة ألف سوري غادروا البلاد في شهر أغسطس/آب الماضي، ولجؤوا إلى الدول المجاورة، وقالت إن هذا العدد هو أعلى رقم يسجل خلال شهر منذ بدء الثورة السورية قبل حوالي 17 شهرا.

وقالت الناطقة باسم المفوضية، ميليسا فليمنغ في ندوة صحفية إن 103 آلاف شخص فروا من سوريا وإن عدد اللاجئين ارتفع بشكل كبير خلال الشهر الماضي، وأضافت "هو عدد مذهل ويشير إلى تصعيد كبير في حركة اللاجئين وطالبي اللجوء وربما يشير العدد إلى وضع متزعزع وعنيف جدا داخل البلاد".

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن منظمتها سجلت 103 آلاف و416 يسعون للجوء في الدول المجاورة، ليرتفع عدد اللاجئين المسجلين لدى الأمم المتحدة إلى أكثر من 235 ألفا و300 شخص.

وأضافت الناطقة أن وضع اللاجئين العراقيين في سوريا يثير القلق وأنهم يفرون بالمئات من هناك حيث يتعرضون لتهديدات مباشرة، مشيرة إلى أن ثلاثة لاجئين عراقيين قتلوا في إحدى ضواحي دمشق.

وتؤكد مفوضية اللاجئين أن هناك حوالي ثمانية آلاف شخص ينتظرون عبور الحدود إلى تركيا، وأن معدّل النازحين السوريين في الأردن يقدّر بحوالي ألف يومياً، بينما يوجد في لبنان أكثر من 59 ألف سوري مسجّل لديها أو في انتظار تسجيلهم.

وبدورها أكدت المتحدثة باسم برنامج التغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن أعدادا كبيرة من السوريين يفرون من منازلهم إلى مناطق أخرى في سوريا وأيضا إلى دول مجاورة حيث يجدون سبلا قليلة للعيش وهم بحاجة إلى مساعدات غذائية.

وكانت هيئة تحقيق تابعة للجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي قد زارت مخيم "أب إيدن" للاجئين السوريين في مدينة أنطاكيا والمخصص لاستقبال الضباط السوريين المنشقين عن النظام السوري وعائلاتهم.

دعوة للمساعدة
وجاءت الزيارة بعد ادعاءات من جانب المعارضة بأن هناك أمورا غير قانونية تجري في المخيم، لكن اللجنة نفت ذلك بعد الزيارة خصوصا ما يتعلق بعمليات تسليح أو تدريب عسكري.

ومن جهة أخرى، وجه الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي القره داغي نداء عاجلا للجمعيات والمنظمات الخيرية بإرسال مساعداتها للنازحين السوريين في الداخل، وكذلك اللاجئين السوريين في العراق باعتبار أن هؤلاء لا تصلهم مساعدات من هذه المنظمات والجمعيات.

ووصف القره داغي وضع النازحين السوريين في الداخل بالمأساوي. 

وتسبب احتدام القصف وأعمال العنف بسوريا في نزوح الآلاف ولجوئهم إلى الدول المجاورة مثل لبنان وتركيا والأردن، وحتى للدول غير المجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات