خيمة احتجاج ومعتصمون في ساحة مسجد بئر السبع احتجاجا على عزم إسرائيل إقامة مهرجان للخمور (الجزيرة)

تراجعت السلطات الإسرائيلية عن تنظيم مهرجان للنبيذ بباحة المسجد الكبير في بئر السبع، بعد أن صعد فلسطينيو الداخل احتجاجاتهم رفضا لفكرة إقامة المهرجان.

وكانت فعاليات سياسية وطنية وإسلامية داخل أراضي 48 قد تنادت لرفع سقف الاحتجاجات على انتهاك حرمة المسجد بتنظيم مظاهرة جماهيرية ضخمة تزامنا مع الوقت الذي حددته إسرائيل لتنظيم معرض الخمور مساء الأربعاء قبل أن تقرر إلغاءه.

وبادرت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب أمس لبناء خيمة احتجاج قبالة مسجد بئر السبع للصلاة فيها ولتكون مركزا للفعاليات الاحتجاجية وسط تنديدات واسعة وتحذيرات لبلدية بئر السبع من "اللعب بالنار".

وأبلغ رئيس بلدية بئر السبع روبيك دنيلوبيتش وفدا من عرب النقب التقاه الاثنين بأنه لا يستطيع إلغاء معرض الخمور في باحة المسجد، زاعما أنه سيدرس إمكانية نقل المعرض لموقع آخر في العام القادم.

وقال مدير مركز "عدالة" في النقب ثابت أبو راس لمراسل الجزيرة نت وديع عواودة إن الوفد حذّر رئيس البلدية من أن معرض الخمور سيؤجج الكراهية والتوتر بين العرب واليهود كونه يمس بالمعتقدات وبمشاعر المسلمين ويعد انتهاكا لحقوقهم.

وكشف أبو راس أنه شارك وفدا من النقب في زيارة سفراء كل من مصر وتركيا والأردن في تل أبيب الاثنين، لافتا إلى أنهم وعدوا بالتحرك لحماية المسجد من التدنيس. كما أرسل مركز عدالة مذكرة بهذا الخصوص إلى كل سفراء الاتحاد الأوروبي.

أبو راس: سنعمل على حماية المسجد بالنضال الشعبي لا القضائي (الجزيرة)

نضال شعبي
وقال أبو راس إن مهرجان الخمور يمثل إعلان حرب على مواطني بئر السبع من العرب والمسلمين، وإن الأهالي قرروا عدم التوجه للقضاء والسعي بالنضال الشعبي لمنع انتهاك حرمة المسجد. وأضاف "لن يستكين لنا حال حتى نفتتح المسجد للصلاة".

من جانبه استهجن رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل محمد زيدان في حديثه للجزيرة نت إصرار بلدية بئر السبع على المس بقدسية المسجد وحرمان المسلمين من الصلاة فيه.

في حين قال عضو الكنيست طلب الصانع إن فكرة إقامة مهرجان للخمور في المسجد تمثل استهانة بكرامة العرب والمسلمين وانتهاكا لمقدساتهم. وتابع "لن نتراجع عن نضالنا حتى يرفع الأذان من على مئذنة المسجد".

كما طالب المطران عطا الله حنا بإلغاء مهرجان الخمور في المسجد، باعتباره تحديا لمشاعر المسلمين والمسيحيين.

يذكر أن نحو 5000 مواطن عربي يقيمون في مدينة بئر السبع التي بناها العثمانيون لتكون عاصمة الصحراء في فلسطين، ويزورها آلاف من أهالي النقب العرب البالغ عددهم نحو 180 ألف نسمة حيث لا يجدون مسجدا في المدينة للصلاة.

وكانت محكمة إسرائيلية رفضت قبل عامين التماسا لفتح المسجد التاريخي الذي بناه العثمانيون مطلع القرن العشرين للصلاة وأقرت تحويله لمعرض رسومات.

المصدر : الجزيرة