هدوء حذر في كيسمايو
آخر تحديث: 2012/9/30 الساعة 20:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/30 الساعة 20:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/15 هـ

هدوء حذر في كيسمايو

كيسمايو شهدت هدوءا حذرا اليوم عقب اضطرابات أمنية أمس (الجزيرة نت)
 
عبد الرحمن سهل-كيسمايو
 
بدأت قوات الحكومة الصومالية والقوات الكينية استعداداتها لدخول مدينة كيسمايو الإستراتيجية جنوبي الصومال بعد يومين من انسحاب حركة الشباب المجاهدين منها، في وقت ساد هدوء حذر المدينة عقب الاضطرابات الأمنية التي شهدتها أمس.
 
وأفاد شهود عيان للجزيرة نت بأن القوة المشتركة وصلت إلى مشارف المدينة من الناحية الغربية بعد ظهر اليوم الأحد وهي ترابط بمنطقة ساعموجي وتستعد لدخولها صباح غد الاثنين.
 
وأكد قائد عسكري صومالي يرافق القوات الكينية اكتمال كافة الاستعدادات العسكرية واللوجستية للانتشار داخل المدينة الساحلية بدءا من الساعات الأولى لصباح الغد.
 
يأتي ذلك بعد أن ظلت وحدات من الجيش الكيني والصومالي ترابط منذ يوم الجمعة الماضية في الضاحية الشمالية والشرقية لكيسمايو، إلا أنها لم تقتحم المدينة انتظارا لوصول مزيد من التعزيزات العسكرية الكينية والصومالية.
 
هدوء حذر
وبالنسبة للوضع داخل المدينة، أكد الشهود أن هدوءا حذرا خيم عليها بعد يوم واحد شهدت فيه اضطرابات أمنية أدت إلى مقتل أربعة مدنيين على يد مجموعات مسلحة مجهولة الهوية، نتيجة للفراغ الأمني والإداري الذي تعيشه.

ويقول المواطن محمود علي للجزيرة نت إن "الأوضاع هادئة اليوم ولكن لا ندري ما سيحدث خلال الساعات القليلة القادمة"، وأشار إلى توقف الحركة التجارية في المدينة، خاصة بعد إغلاق القوات الكينية والصومالية الطريق الرئيسي الذي يربط بين كيسمايو ومقديشو العاصمة.

وقد ظلت الأسواق الرئيسية في المدينة مغلقة لمدة ثلاثة أيام متتالية نتيجة التطورات الميدانية المتلاحقة، وأغلقت شركات التحويلات المالية أبوابها، إضافة إلى المحلات التجارية الكبيرة.

حسن شيخ محمود دعا سكان كيسمايو للهدوء والتعاون مع القوة المشتركة (الفرنسية)

كما تعطلت المراكز الصحية بالمدينة ما عدا بعض الصيدليات إضافة إلى مستشفى كيسمايو العام، إلا أنه يعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية الأخرى.

كما أغلقت المؤسسات التعليمية هي الأخرى أبوابها بسبب تقلب الأوضاع الأمنية، وفق ما يقوله عبد الرزاق حسن للجزيرة نت.

وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وصف العمليات العسكرية المشتركة بين القوات الصومالية والأفريقية في كيسمايو بأنّها إنجاز مهم بالنسبة للصومال، ودعا شيخ محمود سكان كيسمايو إلى الهدوء والتعاون مع الأجهزة والقوات الأفريقية الصومالية المشتركة لتحقيق الأمن في المدينة.

مستقبل مجهول
ويتوقع أهالي كيسمايو مستقبلا مجهولا وغامضا في ظل التوقعات باندلاع فصل جديد من فصول الحروب بين القوات الكينية والصومالية من جهة وبين حركة الشباب المجاهدين من جهة أخرى، بعد توعد الأخيرة باستخدام أساليب قتالية كالتفجيرات والاغتيالات والسيارات المفخخة ضد القوة المشتركة.

ويرى مراقبون أن الحركة يمكن أن تشن هجمات انتقامية على القوات الكينية التي تخوض معارك شرسة ضدها منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي خاصة أن الحركة ليست بعيدة عن كيسمايو، ولا تزال هناك مدن وبلدات قريبة من المدينة تخضع لسيطرتها.

ووفق المحلل السياسي عبد الحكيم محمد فإنه حتى لو أعلنت كينيا انتصارها على الحركة فإن طعم هذا الانتصار قد لا يختلف عن ذلك الانتصار الذي أعلنته إثيوبيا على المحاكم الإسلامية عام 2006، وستضطر كينيا لمواصلة استخدام سلاحها الجوي لملاحقة قوات الحركة، إلا أن هذه الوسيلة لن تكون فعالة ما لم تحصل هذه القوات على دعم مباشر من أصدقاء قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال كالولايات المتحدة الأميركية.

ويشكك عبد الحكيم في نجاح كينيا في تقويض قدرة الحركة، "ما لم تتمكن الحكومة الصومالية الفدرالية من إنشاء جيش حديث ومجهز بمختلف الأسلحة بما في ذلك الطائرات الحربية والدبابات، وله القدرة على التحرك بمفرده ودون مساعدة القوات الأفريقية إلى جميع الولايات الصومالية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات