البرلمان الجزائري يناقش في دورته الخريفية مشاريع قوانين يتعلق أهمها بقطاع المحروقات (الفرنسية)
عُيِّن عبد المالك سلال رئيسا للوزراء في الجزائر بحسب ما نقلته رويترز عن مسؤول حكومي، في خطوة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة جاءت بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية، في وقت يستعد فيه البرلمان لمناقشة مشاريع قوانين أهمها قانون المحروقات. وقال المسؤول الجزائري لرويترز "أؤكد أن سلال هو رئيس وزرائنا الجديد".

وسلال (62 عاما) تولى في حكومتين سابقتين حقيبتيْ الداخلية والموارد المائية، وقبلهما كان محافظا لعدد من الولايات.

وليست هذه أول مرة يختار فيها بوتفليقة رئيسا للوزراء من خارج الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية، لكن الوزارة الأولى ظل يتداول عليها لسبعة عشر عاما حزبا جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي.

وقد جعل تأخر بوتفليقة في اختيار رئيس وزراء بعض سياسيي المعارضة يتحدثون عن جمود سياسي في البلاد.

وكانت الأحزاب الإسلامية بين أبرز الخاسرين في الانتخابات التشريعية، وهي انتخابات اتهمت السلطات بتزويرها.

مشاريع قوانين
وجاء اختيار رئيس الوزراء في وقت يناقش فيه البرلمان الجديد -الذي يسيطر عليه حزبا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي (وكلاهما يؤيد الرئيس بوتفليقة)- في دورته الخريفية ثلاثة قوانين أساسية، إضافة إلى دستور جديد.

وحسب رئيسيْ الغرفة السفلى والعليا للبرلمان محمد العربي ولد خليفة وعبد القادر بن صالح يتعلق الأمر بقانون المالية الذي يتضمن موازنة 2013، وقانون مهنة المحاماة، وقانون المحروقات الجديد الذي يعدل قانونا سن في 2005، ولقي انتقادات واسعة من شركات البترول العاملة في الجزائر، وهي بلد يعتمد في مداخيله من العملة الصعبة على النفط.

ودعا بن صالح -متحدثا اليوم في افتتاح دورة الخريف عن قانون المحروقات الجديد- إلى "إيجاد توازن بين المستجدات الحاصلة في الساحة النفطية الدولية وبين مصالح بلادنا السياسية".

ووعد الرئيس بوتفليقة في أبريل/ نيسان 2011 بسلسلة من الإصلاحات بينها تعزيز دور البرلمان وتعديل الدستور، وفتح الفضاء الإعلامي، وتسهيل العمل الحزبي.

وتستعد الجزائر لانتخابات محلية نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني بمشاركة أكثر من 47 حزبا، تضاف إليها أحزاب سيرخص لها الأسابيع القادمة.

وبقيت الجزائر في منأى عن الاحتجاجات الواسعة التي أطاحت إلى الشرق منها بثلاثة رؤساء.

وقال بن صالح في خطابه إن الأحداث والتغييرات التي شهدتها بلدان قريبة "أفضت إلى تغييرات جذرية في أنظمتها السياسية"، لكن ذلك "أوحى خطأ للبعض بأن رياح التغيير ستطال كل العالم العربي".

المصدر : وكالات