خطف اللبنانيين الأحد عشر بسوريا زاد من تداعيات الأزمة السورية على الساحة اللبنانية
جدد خاطفو اللبنانيين المحتجزين في سوريا مطالبتهم باعتذار من الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله للثورة السورية، جاعلين ذلك شرطا لإطلاق سراح المخطوفين الذين وصفوهم بأنهم ضيوف.

وأصدرت لجنة متابعة ملف هؤلاء المحتجزين الذين خطفوا في 22 مايو/ أيار الماضي، بيانا قالت فيه إن الدعم العسكري والإعلامي الذي يقدمه حزب الله وإيران للنظام السوري لم يعد مقبولا.

وقد تم خطف 11 لبنانيا في أقصى شمال محافظة حلب عقب اجتيازهم الحدود التركية  قادمين برا من زيارة مزارات شيعية في إيران، وأعلنت مجموعة "ثوار سوريا/ ريف حلب" في 31 من الشهر نفسه مسؤوليتها عن اختطافهم، وطالبت نصر الله بالاعتذار عن دعمه للنظام السوري.

وقبل نحو أسبوع أفرج الخاطفون عن الرهينة اللبناني حسين علي عمر ليكون ذلك بادرة حسن نية من قبلهم واستجابة لنداء هيئة العلماء المسلمين في لبنان. ووصل الرهينة السابق إلى مطار بيروت يوم 25 أغسطس/ آب على متن طائرة تركية، وكان في استقباله حشد من اللبنانيين وعدد من أهالي الرهائن الآخرين.

وقال عمر في تصريحات للجزيرة إنه يشكر ثوار سوريا "على المعاملة الطيبة"، وأضاف "طيلة 95 يوما كنا ضيوفا لا مخطوفين، وقد أكرمنا الخاطفون أكثر مما أكرموا أنفسهم وكانوا يؤمنون الأدوية لأربعة من زملائنا المرضى قبل تأمين الطعام للثوار، لقد كنا مسرحين في المعسكر ولم نكن محتجزين".

ونفى عمر أن يكون بين الخاطفين مقاتلون أجانب، وقال "كلهم سوريون من منطقة إعزاز يطالبون بالحرية والكرامة، وقد كانوا يخرجوننا إلى أماكن آمنة عند حدوث قصف في المنطقة من قبل طيران النظام السوري، ونطلب من الشعب اللبناني والشعوب العربية دعم الشعب السوري المظلوم".

وكان الخاطفون قد طالبوا عدة مرات حزب الله اللبناني بتحديد موقفه من الشعب السوري والثورة السورية على أن يحدد مصير باقي المختطفين بعد إيصال رسائل إلى كل دول جوار سوريا والدول العربية والإسلامية لتعريفهم بحقيقة الثورة السورية في الداخل، على حد ما جاء في البيان.

المصدر : الجزيرة