مدينة كيسمايو الساحلية تعد أهم معاقل حركة الشباب المجاهدين (الفرنسية)

أعلن مقاتلو حركة الشباب المجاهدين الصومالية أنهم قاموا بانسحاب "تكتيكي" من مدينة كيسمايو الواقعة جنوبي البلاد بعد ساعات فقط من إعلان قيادة قوات الاتحاد الأفريقي (أميسوم) أنها دخلت بنجاح المدينة الساحلية التي تعد أهم معاقل الحركة، وتأكيد الأخيرة أنها تصدت لمحاولة الاقتحام وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف العدو.

وقال الناطق باسم الشباب المجاهدين علي محمود راج -في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية- إن "القيادة العسكرية للحركة أمرت مقاتلينا بالانسحاب تكتيكيا من المدينة في تمام منتصف الليلة الماضية".

وقد أكد شهود عيان خبر انسحاب مقاتلي الحركة من المدينة بعد تعرضهم لهجوم من قبل القوات الكينية.

وكانت قيادة قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال قد أعلنت في وقت سابق أنها دخلت بنجاح مدينة كيسمايو.

وأكد بيان صادر عن القسم الإعلامي لأميسوم الجمعة -حصلت الجزيرة نت على نسخة- أن مزيدا من القوات الأفريقية المتمثلة بالقوات الكينية في طريقها لمدينة كيسمايو لتعزيز القوات التي دخلت المدينة.

ودعا قائد قوات الاتحاد الأفريقي الجنرال أندرو غوتي سكان المدينة إلى الالتزام بالهدوء، مؤكدا أن "هدفنا تحرير السكان ليمارسوا حياتهم ويعيشوا في استقرار وسلام" كما دعا مقاتلي حركة الشباب إلى إلقاء سلاحهم، مشيرا إلى أن عددا منهم اتصلوا بالقوات الأفريقية وأبدوا رغبتهم في وقف القتال وأنهم يؤكدون "ضمان سلامتهم إذا استسلموا لقواتهم بسلام".

وكان مراسل الجزيرة نت بكيسمايو عبد الرحمن سهل قد ذكر أن السفن الحربية الكينية شنت قصفا على المدينة وانضمت إليها أربع سفن جديدة، بينما توقفت حركة المسافرين من كيسمايو إلى مقديشو والبلدات الأخرى الواقعة على الطريق العام الذي يربط مقديشو بكيسمايو.

في المقابل نفى المكتب الإعلامي لحركة الشباب بحديث لمراسل الجزيرة نت أحمد قاسم سهل دخول قوة كينية كيسمايو، وأكد أن قوات كينية تم إنزالها صباح الجمعة من أربع سفن بمنطقة ساحلية على بعد ستة كيلومترات من المدينة في محاولة لدخولها، إلا أن مقاتلي الشباب تصدوا بقوة لهذه المحاولة.

وأضاف أنهم حاصروا القوة الكينية ولم تستطع التقدم إلى الأمام، وأكد أن مقاتلي الشباب تصدوا لمحاولة أخرى لقوات كينية تحركت من منطقة "بيرتا طير" على بعد نحو 50 كلم من المدينة، وأنهم دمروا عربتين عسكريتين وأوقعوا قتلى وجرحى بصفوفها، دون أن يحدد عددهم.

كما ذكر المكتب الإعلامي أن الحياة تسير بشكل عادي في كيسمايو، وأن إذاعة الأندلس التابعة للحركة تواصل بث برامجها الاعتيادية، مؤكدا إرسال تعزيزات من مقاتلي الشباب إلى المواقع الأمامية للدفاع عن المدينة، وتوعد بتلقين درس قاس للقوات الكينية التي وصفها بالصليبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات