كلينتون اعتبرت طهران "أهم خشبة خلاص للنظام السوري" (رويترز-أرشيف)
قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن ايران ستقوم بكل ما هو ممكن لمساعدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأعلنت عن تقديم مساعدة إضافية للمعارضة المدنية السورية بقيمة 45 مليون دولار.
 
وقالت كلينتون أمام اجتماع لأصدقاء الشعب السوري في نيويورك الجمعة، إنه لم يعد هناك أي شك بأن إيران ستقوم بكل ما هو ممكن لحماية "وكيلها وصديقها الحميم" الرئيس السوري، واعتبرت طهران "أهمَّ خشبة خلاص للنظام السوري".

وأوضحت في الاجتماع الذي جاء على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أن ثلاثين مليون دولار من هذا المبلغ ستخصص للمساعدة الإنسانية و15 مليونا للمعارضة المدنية. وبذلك ترتفع قيمة المساعدة الأميركية الإجمالية للمعارضة السورية إلى 130 مليون دولار كمساعدات إنسانية، وما يقارب 45 مليونا كمساعدات غير عسكرية.

وشارك في الاجتماع تسع شخصيات سورية معارضة أتى بعضها من سوريا إلى نيويورك لشرح الحاجات الميدانية أمام أعضاء المجموعة. وضم الاجتماع المصغر ممثلين لعشرين دولة عضوا في مجموعة أصدقاء سوريا، علما بأن المجموعة تضم نحو مائة عضو.

وأورد دبلوماسيون أميركيون أن هذا الاجتماع هدف إلى مساعدة المعارضة السورية في "حماية نفسها والدفاع عن نفسها"، علما بأن واشنطن تحجم عن تقديم أي مساعدة عسكرية إلى مسلحي المعارضة.

سليمان أكد أن العنف لن يحل المشكلة
في سوريا
(الفرنسية)

المنطقة العازلة
من جانبه أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان رفضه إقامة منطقة عازلة بين لبنان وسوريا. وجاء في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن سليمان أعلن خلال استقباله الجمعة سفراء الدول الأوروبية المعتمدين لدى لجنة السياسة والأمن في الاتحاد الأوروبي، أن "لا مناطق عازلة على الإطلاق(مع سوريا)".

ورأى سليمان أن "العنف لا يحل المشكلة"، معربا عن أمله في أن تنجح المساعي -ولا سيما تلك التي يقودها الموفد الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي- في إيجاد حل للوضع في سوريا".

وأشار إلى أنه تم تكليف "الجيش اللبناني... بضبط الحدود ومنع  تهريب الأسلحة والمسلحين"، مشددا في الوقت نفسه على "وجوب وقف القصف السوري والخروقات للجانب اللبناني".

مسؤولية بكين
أما الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي فقد اعتبر أن بلاده غير مسؤولة عن تدهور الصراع أو وقوع خسائر بشرية في سوريا. وذكر هونغ في إيجاز صحفي أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن بكين "تشعر بحزن عميق بسبب وقوع ضحايا مدنيين أثناء الصراع في سوريا".

وقال "لا نقبل أن تعرب بعض الدول عن وجهات نظرها وتستهدف الصين"، وذلك في معرض رده على تصريحات لمسؤولين بريطانيين وأتراك أشاروا فيها إلى أن الصين يجب أن تتحمل بعض المسؤولية عن تدهور الصراع في سوريا.

وأضاف هونغ أن بلاده "تؤيد التوصل إلى حل سياسي للصراع السوري بهدف إنهاء العنف سريعا وتجنب وقوع ضحايا مدنيين"، واعتبر أن تسهيل إجراء حوار سياسي بين الأطراف المعنية في سوريا وإجراء عملية انتقالية تحت سيطرة الشعب السوري، هو الحل الوحيد  للصراع ومعاناة الشعب.

وتابع أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يبذل جهودا مشتركة لتحقيق هذا الهدف، مع الأخذ في الحسبان صورة أكبر للسلام والاستقرار في سوريا والشرق الأوسط. وذكر أنه يتوجب على بعض الدول أن تتعلم الدروس من أخطاء الآخرين وتراجع  سياساتها إزاء الصراع في سوريا.

المصدر : وكالات