حركة الشباب نفت المعلومات التي تحدثت عن سيطرة القوات الكينية على كيسمايو (الجزيرة-أرشيف)
قالت حركة شباب المجاهدين إنها ما زالت تسيطر على مدينة كيسمايو الساحلية بجنوبي الصومال، لكنها لم تنف مرابطة القوات الكينية على أطرافها، فيما قالت هذه القوات إنها دخلت المدينة بالفعل، وإنها على وشك اقتحامها بالكامل خلال ساعات.
 
وقد واصلت الطائرات الحربية الكينية غاراتها المكثفة اليوم الجمعة على أطراف المدينة، وشاركت السفن الحربية الكينية في الهجوم على المدينة التي تعد أهم معقل لحركة شباب المجاهدين، التي نفت الأنباء التي تحدثت عن سيطرة القوات الكينية على المدينة.

ونقل مراسل الجزيرة نت في كيسمايو عبد الرحمن سهل عن حركة الشباب قولها إن القوات الكينية -التي استقدمت تعزيزات مهمة- ترابط في مواقعها السابقة في أطراف المدينة على بعد خمسة كيلومترات، ولم تحاول التقدم نحو كيسمايو التي قالت إنها عرقلت زحف القوات الكينية، إثر اشتباكات وقعت بينهما في الساعات الأولى من اليوم.
 
وبالمقابل أكد مصدر عسكري صومالي يرافق القوات الكينية أنه تم بالفعل دخول كيسمايو، لكن المعارك فيها ما تزال جارية.
 
ونقلت إذاعة الأندلس الناطقة باسم الحركة أخبار التطورات الميدانية، وحرضت أهالي مدينة كيسمايو على الانضمام إلى ساحات المعارك، "للدفاع عن الدين، والعرض، والمدينة".

وأسفرت التطورات الميدانية عن إصابة رجل مسن وتضرر أحد المنازل، وتحدث الناطق العسكري باسم حركة الشباب المجاهدين الشيخ عبد العزيز أبو مصعب عن تدمير عربتين عسكريتين كينيتين في كمين نصبته قوات الحركة، للقوات الكينية. وأكدت الحركة وقوع ثلاثة اشتباكات مسلحة بين الجانبين في محيط بلدة جنان أبدلي.

وأكد أبو مصعب بقاء مدينة كيسمايو تحت سيطرة الحركة، وأن الأنباء الواردة باستيلاء القوات الكينية عليها غير صحيحة.

القوات تنفي
في المقابل نفى قائد عسكري، وسياسي صومالي يرافق القوات الكينية، تعرض قافلة القوات لكمين مسلح، وذكر المصدر العسكري وصولهم إلى الضاحية الغربية لمدينة كيسمايو، وقال إن "المدينة محاصرة من كل الاتجاهات، ونستعد لاقتحامها من اتجاهات مختلفة خلال الساعات القليلة القادمة".

وأشار المصدر العسكري إلى وصول القوات المشتركة التي تحركت صباح اليوم الجمعة من بلدة جنان أبدلي إلى الضاحية الغربية لكيسمايو. وألمح في تصريحاته للجزيرة نت إلى عدم وجود مقاومة على الأرض تستطيع عرقلة تحركهم برا نحو أهم معقل من معاقل الحركة.

حركة الشباب تعرض سيارة نقل جنود وأسلحة في كيسمايو (الجزيرة-أرشيف)

وكانت القوات الأفريقية في الصومال (أميصوم) التي انضمت إليها القوات الكينية قد أكدت أنها "دخلت بنجاح" إلى كيسمايو، وأعلن قائد تلك القوات الجنرال الأوغندي آندرو غوتي -في بيان ظهر الجمعة- أن "العمليات ما زالت جارية للقضاء على أهداف محددة لحركة الشباب في كيسمايو".

من جانبه قال المتحدث باسم الجيش الكيني سايروس أوغونا لوكالة الصحافة الفرنسية في نيروبي إن "كيسمايو سقطت بحد أدنى من المقاومة"، وأضاف "كانت عملية مزدوجة جوية وبرية وبالنهاية دخلنا كيسمايو في الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي".

ودخل الجيش الكيني الصومال في أكتوبر/تشربن الأول 2011 للمساهمة في الجهود الدولية لمواجهة حركة الشباب، وانضمت القوات الكينية مؤخرا إلى القوة الأفريقية في الصومال (أميصوم) التي تساعد القوات الحكومية الصومالية التي تتلقى الدعم من القوات الإثيوبية.

ومنذ طردهم من مقديشو في أغسطس/آب 2011 تكبد مسلحو حركة الشباب سلسلة من النكسات العسكرية. وتشكل كيسمايو بجنوبي الصومال واحدة من معاقلهم الأخيرة، ذلك أنهم ما زالوا يسيطرون على مناطق واسعة من جنوبي ووسط الصومال.

المصدر : الجزيرة + وكالات