قال نشطاء سوريون إن أكثر من سبعين شخصا قتلوا اليوم بقصف قوات النظام السوري لمناطق مختلفة من البلاد، معظمهم في محافظة حلب شمالي البلاد، حيث تشهد بعض المناطق في هذه المحافظة اشتباكات وقصفا، في وقت أفاد فيه ناشطون بسماع دوي انفجار قوي في مدينة قدسيا بريف دمشق. ويأتي ذلك بعد يوم هو الأكثر دموية في النزاع السوري المستمر منذ أكثر من 18 شهرا، راح ضحيته 305 أشخاص.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن بين القتلى تسعة أطفال وثلاث سيدات، مشيرة إلى سقوط 17 قتيلا في حلب و13 في دمشق و12 في إدلب وتسعة في كل من حمص ودير الزور ودرعا وقتيلين في اللاذقية وقتيل واحد في كل من حماة والقنيطرة.

من جهتها أفادت لجان التنسيق المحلية بتجدد القصف المدفعي على أحياء الحميدية والعرفي والجبيلة وحي الموظفين في دير الزور. وقالت إن ناشطا إعلاميا من الثوار قتل برصاص النظام في المدينة.

قصف واشتباكات
من جانبها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال سقطوا في حلب جراء قصفٍ شمل مختلف أحياء المدينة.

وبحسب الناشطين فقد قصفت طائرات النظام منذ الصباح الباكر أحياء السكري والفردوس وباب النصر وسليمان الحلبي والصاخور، بالإضافة إلى بلدات مسكنة ومنبج وحريتان.

الجيش النظامي واصل قصفه للمدن السورية (الجزيرة)

كما استهدف القصف الأحياء الشمالية من حلب أيضا مع وقوع اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في خان العسل بحلب، بحسب لجان التنسيق المحلية.

وأفاد ناشطون بأن اشتباكات عنيفة دارت بين الجيشين النظامي والحر قرب مطار النيرب في حلب.

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان بأن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية والجيش الحر الذي هاجم حواجز ونقاط تجمع للقوات النظامية في ريفي حلب الغربي والجنوبي.

كما أشار المرصد إلى أن سيارة مفخخة انفجرت فجر الخميس عند حاجز إيكاردا للقوات النظامية على طريق حلب دمشق الدولي، تبعها اشتباكات.

ونقل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في حلب عن مصدر عسكري أن سائق حافلة رفض الامتثال لأوامر الجنود النظاميين على إحدى نقاط التفتيش الواقعة قرب مدينة البرقوم على بعد 25 كلم جنوب مدينة حلب.

وأضاف المصدر أن الجنود أطلقوا النار على الحافلة مما أدى إلى انفجارها، وتلا العملية هجوم شنه مسلحون معارضون على الحاجز العسكري.

وفي مدينة حلب، أفاد المرصد بوقوع اشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر في أحياء الصاخور والأشرفية وجمعية الزهراء.

وتعرضت أحياء الميسر ومساكن هنانو وطريق الباب في شرقي مدينة حلب لقصف عنيف من القوات النظامية، بحسب المرصد.

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد بتعرض بلدات حمورية والقاسمية والعتيبية ويبرود والقيسا والعبادة والغوطة الشرقية لقصف عنيف من القوات النظامية.

وفي اللاذقية غربي البلاد، دارت اشتباكات فجر الخميس في قرى جبل التركمان بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية التي تقوم بقصف هذه القرى.

وفي حمص وسط البلاد، أفاد المرصد بوقوع اشتباكات في مناطق جوبر والسلطانية وقرية النقيرة المجاورة، مشيرا إلى تعرض بلدتي تلكلخ والغنطو للقصف المدفعي.

وفي مدينة دير الزور شرقي البلاد، وقعت اشتباكات فجر الخميس بين الجيشين النظامي والحر، بعد سقوط 23 مدنيا أمس الأربعاء جراء اقتحام هذه القوات حي الجورة في المدينة.

وفي حماة وسط البلاد أفاد ناشطون بأن انفجارا وقع في حي البياض، كما تعرضت بلدات في ريف حماة وإدلب للقصف.

تأتي هذه التطورات بعد يوم دام سقط فيه 305 قتلى في أنحاء مختلفة من سوريا، بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن.

وأوضح عبد الرحمن أن الحصيلة هي العليا في يوم واحد منذ منتصف مارس/آذار 2011، "إذا أخذنا بالاعتبار أسماء القتلى الموثقة فقط، علما بأن هناك عددا من القتلى لم يتم توثيق أسمائهم".
وتجاوز عدد ضحايا النزاع ثلاثين ألفا، بحسب المرصد.

تطورات أخرى
وفي تطور آخر قال مراسل الجزيرة في تركيا إن ثلاث قذائف مدفعية أطلقها الجيش النظامي السوري سقطت على منطقة أورفا جنوبي تركيا.

وقال مسؤول محلي في المحافظة إنه يجري حاليا التحضير لإجلاء عدد من العائلات القاطنة في منازل قريبة من الحدود مع سوريا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات