السجون العراقية شهدت حوادث متكررة خلال الفترة الماضية (الفرنسية-أرشيف)
سيطر سجناء عراقيون غالبيتهم أعضاء في تنظيم القاعدة على سجن في تكريتشمال بغداد، بعدما اقتحمه مسلحون في أعقاب تفجير سيارة مفخخة عند أحد مداخله وقتل مجموعة من الحراس، وفقا لمصادر أمنية ورسمية.

وقالت مصادر متطابقة إن السجناء سيطروا على سجن "التسفيرات" وسط تكريت بعد أن اقتحمه مسلحون واشتبكوا بمساعدة مسلحين من الداخل مع قوات الشرطة، مما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة، بينما قتل مسلحان.

وأوضحت المصادر أن القوات العراقية تحاصر السجن من الخارج فيما يسيطر السجناء على السجن من الداخل، موضحة أن عددا كبيرا من السجناء محكوم عليهم بالإعدام "كونهم أعضاء في تنظيم القاعدة ومتورطون في جرائم إرهابية".

بدوره قال أحمد عبد الجبار نائب محافظ صلاح الدين -التي تتبعها تكريت- إن "المهاجمين يسيطرون على كل منافذ السجن وعلى أبراج المراقبة، والقوات الأمنية تحاصر السجن حاليا".

وبينما أكد شهود عيان أن أكثر من مائة سجين تمكنوا من الهروب، اعترف مقدم في شرطة صلاح الدين أن 30 إلى 40 سجينا استطاعوا الهروب من السجن. في وقت أعلنت فيه السلطات المحلية حظرا للتجول في المدينة.

ويضم السجن حاليا أكثر من 350 نزيلا بينهم محكومون بالإعدام، بعد أن كان العدد يقترب من 900 نزيل، قبل أن تقرر الجهات المسؤولة توزيع المعتقلين على مراكز أخرى بسبب أعمال شغب اندلعت خلال العام الماضي.

وشهد السجن ذاته خلال شهر أبريل/نيسان الماضي إحباط محاولة هروب جماعي من خلال نفق حفره نزلاء السجن. كما شهد، في 23 مارس/آذار 2011 أعمال شغب واضطرابات أحرق خلالها عدد من الموقوفين بعض أقسام السجن احتجاجا على سوء معاملتهم، مما أسفر عن إصابة 15 شخصا بجروح بينهم ضابط كبير.

وكان زعيم تنظيم دولة العراق الإسلامية، الفرع العراقي لـتنظيم القاعدة، أبو بكر البغدادي أعلن في كلمة صوتية في يوليو/تموز الماضي شن عملية جديدة أطلق عليها اسم "هدم الأسوار" تستهدف إطلاق سراح سجناء التنظيم.

وشهدت العديد من السجون المنتشرة في مختلف محافظات العراق خلال الأشهر الماضية تكرار هروب السجناء وخاصة المطلوبين بقضايا "الإرهاب".

المصدر : وكالات