قبائل صومالية تحذر كينيا من الانحياز
آخر تحديث: 2012/9/27 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/27 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/12 هـ

قبائل صومالية تحذر كينيا من الانحياز

زعماء قبيلة ديغل وميرفلة التقليديين حذروا من تأييد هيمنة قبائل معينة على حساب أخرى جنوبي الصومال (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

حذرت بعض القبائل الصومالية دول منظمة إيغاد -التي تنضوي تحتها معظم دول قرن أفريقيا- من دعم إدارات إقليمية خاصة وتأييد هيمنة قبائل معينة على حساب قبائل أخرى في المناطق الجنوبية بالصومال، في حين شجب بعض النواب استهداف القوات الكينية لمدنيين صوماليين في عملياتها العسكرية.

وقال المتحدث باسم الزعماء التقليدين لقبيلة ديغل وميرفلة، سلطان ورسمة عليو إبرو -في مؤتمر صحفي عقد أمس الأربعاء في مقديشو بحضور معظم زعماء هذه القبيلة- إن هناك خططا تجري في بعض الدول المجاورة للصومال لمساندة ثلاث إدارات إقليمية هي أزانيا وجوبالاند وبنادر إستيت حسب قوله.

سلطان: هناك خطط تجري في بعض الدول لمساندة ثلاث إدارات إقليمية (الجزيرة نت)

إدارات لقبائل معينة
وذكر سلطان ورسمة أنهم يوجهون رسالة بشكل خاص إلى كينيا يطالبون من خلالها بالكف عن التدخل في شؤون المناطق الصومالية الجنوبية، وعن تشكيل إدارة لحساب قبائل معينة لم يسمها في وقت يتم فيه -وفق كلامه- تهميش دور قبيلة ديغل وميرفلة التي قال إنها تشكل غالبية السكان في ست محافظات في جنوبي الصومال.

وأضاف أن كينيا تدعم إدارة أزانيا وجوبا لاند الإقليميتين في محافظة جوبا السفلى بجنوبي الصومال بهدف "فرض هيمنة قبائل خاصة على القبائل الأخرى" في المحافظة، وهو ما وصفه بتحريض القبائل الصومالية في المنطقة بعضها ضد البعض الآخر.

عودة الاقتتال
وأكد المتحدث أنهم سيقفون في وجه أية إدارة لا تكون فيها قبيلة ديغل وميرفلة طرفا، ودعا كينيا إلى الالتزام بالحياد وعدم الانحياز إلى قبائل خاصة، واحترام مبدأ حسن الجوار التي يتعاملون به مع كينيا.

ومن جانبه اعتبر ملاق ملبو ملاق إسحاق -وهو من الزعماء التقليدين لقبيلة ديغل ومرفلة- دعم كينيا لإدارات إقليمية خاصة في جنوبي الصومال خطوة خاطئة تساعد في عودة الاقتتال الذي بدأ الصومال يتعافى منه، وتشكل حجر عثرة أمام ما أنجزه الصوماليون أخيرا من تشكيل برلمان صومالي وانتخاب رئيس للبلاد.

وقال: "كنا ننتظر من دول الجوار دعم الحكومة الصومالية، وليس دعم إدارات إقليمية مبنية على أسس قبلية".

ودعا ملاق ملبو الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود إلى اتخاذ خطوة حازمة تجاه الأشخاص المتورطين في تشكيل إدارات إقليمية تهيمن عليها قبائل خاصة والتي لا تتوافق -حسب قوله- مع الجهود الرامية إلى توحيد جميع المناطق الصومالية تحت حكومة واحدة تضم جميع الصوماليين.

ويذكر أن قبيلة ديغل وميرفلة التي تنتمي إليها عشائر صومالية مختلفة، واحدة من القبائل الأربع الكبرى في الصومال، وتقطن في أغلب المحافظات بجنوبي الصومال.

ملاق دعا الرئيس الصومالي لاتخاذ موقف حازم من المتورطين بتشكيل إدارات إقليمية (الجزيرة نت)

استنكار
وفي هذه الأثناء استنكر بعض النواب من البرلمان الصومالي الجديد الذين اجتمعوا أمس في مقديشو ما قامت به القوات الكينية في الآونة الأخيرة من قتل مدنيين عزل خلال عملياتها العسكرية الجارية ضد حركة الشباب المجاهدين في مناطق جوبا بجنوبي الصومال.

وذكر النائب نور فارح جامع في حديث صحفي أن القوات الكينية ارتكبت مجزرة بحق مدنيين صوماليين في منطقة جناي عابدلا القريبة من مدينة كيسمايو الساحلية في غضون هذا الأسبوع، كما شنت طائراتها غارات جوية على مناطق مختلفة من محافظتي جوبا الوسطى والسفلى مما أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين الصوماليين، وفق كلامه.

ومن جانبه قال النائب عثمان آدم طوبو إن هدف توغل القوات الكينية في الأراضي الصومالية هو مساعدة القوات الصومالية على تحقيق الأمن والاستقرار في مناطق جوبا وإنقاذ سكانه، وليس قصف الأحياء الآهلة بالسكان المدنيين في تلك المناطق وقتل المدنيين الصوماليين، وفقا لكلامه.

ودعا النائب عبد الرشيد حدغ كينيا إلى تعريف قواتها الموجودة في الصومال بقواعد الاشتباك واحترام حقوق المدنيين مطالبا في الوقت نفسه بمحاكمة الجنود الكينيين المتورطين في قتل المدنيين.

وتوغلت القوات الكينية في مناطق جوبا بجنوبي الصومال في منتصف أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي تحت ذريعة محاربة حركة الشباب المجاهدين التي اتهمتها بخطف وقتل سياح وعمال إغاثة أجانب داخل أراضيها إلا أن بعض الصوماليين يوجهون لها اتهامات من بينها تأييد قبائل خاصة وقتل مدنيين في عملياتها بجنوبي الصومال.  

المصدر : الجزيرة