دعوات لـ"جمعة إنقاذ ليبيا" وسط تحذيرات
آخر تحديث: 2012/9/27 الساعة 23:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/27 الساعة 23:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/12 هـ

دعوات لـ"جمعة إنقاذ ليبيا" وسط تحذيرات

الشارع الليبي يضغط لنزع سلاح المليشيات (الجزيرة)

دعا ناشطون ليبيون ومنظمات المجتمع المدني لتنظيم مظاهرات غدا الجمعة في العاصمة  طرابلس والمدن الليبية الكبرى، للمطالبة بإنهاء المظاهر المسلّحة وحل المليشيات غير المنضوية تحت شرعية الدولة، وسط تحذير من تكرار مشهد جمعة إنقاذ بنغازي.

وأطلقت الدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتظاهر في "جمعة إنقاذ ليبيا" على غرار "جمعة إنقاذ بنغازي". ودعا المنظمون جميع الليبيين إلى الخروج للمطالبة بحل كافة تشكيلات الثوار ودمج عناصرها بشكل فردي في الجيش الوطني.

غير أن مسؤولين ورجال دين حذروا من مغبّة تحويل هذه المظاهرات إلى أعمال عنف تؤدي إلى سقوط ضحايا. فقد ناشد مفتي الديار الليبية الصادق الغرياني الليبيين عدم المشاركة في مظاهرات الغد، وحذر من استغلالها بشكل خاطئ من قبل من سماهم بضعاف النفوس الذين يترصدون مثل هذه التجمعات البشرية الضخمة، لإثارة العبث والفوضى.

وقال الغرياني -الذي ظهر على الفضائيات الليبية مساء أمس- إن الدولة تعيش في فراغ أمني، بسبب ضعف الأجهزة الأمنية المختلفة، إلى جانب عدم تشكيل الحكومة الجديدة، مما قد يستغله بعض المندسين والمخربين في تهديد الناس ومصالحهم.

 مفتي الديار الليبية الصادق الغرياني دعا لعدم المشاركة في مظاهرات الجمعة (الجزيرة)

من جهتها، طالبت بعض المجالس المحلية في عدد من أحياء العاصمة طرابلس، المواطنين بعدم المشاركة في هذه المظاهرات ومنح الدولة فرصة لتنفيذ مطالب مظاهرة إنقاذ بنغازي والتي سقط خلالها العديد من المتظاهرين بين قتيل وجريح عقب اقتحامهم لعدد من كتائب الثوار.

ورغم أن عدداً من المجالس العسكرية للثوار أعربت عن تأييدها لمظاهرة الغد للمطالبة بفرض هيبة الدولة وشرعيتها، إلا أنها عبّرت عن رفضها للهجوم على مقار الكتائب العسكرية المسلّحة التابعة للثوار. 

وكانت مظاهرة عارمة خرجت في مدينة بنغازي الجمعة الماضي تحت اسم "جمعة إنقاذ بنغازي"، احتجاجاً على وجود المليشيات المسلّحة في المدينة، غير أن المشاركين فيها اقتحموا مقار عدد من الكتائب المسلّحة في المدينة وسيطروا عليها، مما أدّى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

التمييز
يأتي ذلك بينما حذر محللون ليبيون مما سموه التمييز بين الكتائب الشرعية وغير الشرعية، ردا على دعوة رئيس المؤتمر الوطني العام  محمد المقريف بحل المليشيات "غير المشروعة" مطالبا بتحييد تلك التابعة للدولة.

وفي هذا الصدد، حذر الأستاذ في العلوم السياسية فتحي البعجة من أن السلطات الليبية تجازف في احتمال تحول الألوية المسلحة الرئيسية إلى "ذراع عسكرية تابعة لأحزاب سياسية"، من خلال إجراء هذا التمييز بدلا من نزع أسلحة المليشيات كافة.

وقال المحلل -وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية- "لدينا جيوش داخل الجيش وهذا أمر خطير"،  مؤكدا أن ليبيا بحاجة إلى جيش موحد ينخرط فيه الجنود فرديا وليس كوحدات موجودة.

أما رئيس تحرير صحيفة برنيق، مفتاح بوزيد، فقال "لا نريد أن نعيد السيناريو اللبناني مع جيش نظامي ضعيف وحزب الله الأقوى من الجيش"، في إشارة إلى جيش حزب الله الذي يسيطر على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

وحذر بو زيد من أن هذه المليشيات لديها أسلحة وتتمتع بسلطة للضغط على الحكومة.

وشنت الحكومة الليبية حملة لكبح جماح المليشيات منذ مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين في هجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر/أيلول الجاري.

المصدر : وكالات

التعليقات