نوري المالكي قال إن تنظيم القاعدة موجود في الدول العربية التي طالتها الثورات (دويتشه فيلله)

قال مسؤول عراقي اليوم إن رئيس الوزراء نوري المالكي اعتذر عن تلبية دعوة وجهها إليه نظيره التركي رجب طيب أردوغان لزيارة تركيا، فيما قال المالكي في حوار تلفزيوني إن تنظيم القاعدة سرق الثورات العربية من شعوبها.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المستشار الإعلامي للمالكي علي الموسوي قوله "اعتذر رئيس الوزراء نوري المالكي عن تلبية دعوة أردوغان" مشيرا إلى أن الإحجام عن زيارة تركيا جاء "لازدحام جدول أعماله ومشاغله"، وقال إن المالكي قدم شكره على الدعوة التي تلقاها.

وكان مسؤول عراقي أكد للوكالة الاثنين أن "أردوغان وجه دعوة رسمية إلى رئيس الوزراء نوري المالكي قبل عدة أيام لزيارة أنقرة، لكنه ليس من المؤكد ما إذا كان سيلبي هذه الدعوة".

ويشوب التوتر العلاقات بين بغداد وأنقرة، خصوصا منذ رفضت تركيا تسليم نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي الذي صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام بعدما أدين بجرائم قتل. وعدّ الهاشمي الحكم ذا أغراض سياسية.

واتهم أردوغان مؤخرا نظيره العراقي باحتكار السلطة وبالتمييز حيال المجموعات السنية في حكومته. ورد عليه رئيس الوزراء الشيعي الذي يحكم البلاد منذ العام 2006 متهما تركيا بإشاعة الفوضى في المنطقة من خلال التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، وبينها سوريا.

تنظيم القاعدة
في غضون ذلك قال المالكي إن تنظيم القاعدة سرق الثورات العربية من شعوبها، وحذر من وجود هذا التنظيم في المنطقة، خاصة في الدول التي عرفت ثورات.

وقال المالكي -في حديث لقناة العراقية الرسمية- إن القاعدة موجودة في الدول التي طالتها الثورات العربية، "فقد نزل التنظيم الآن في شوارع القاهرة وانتعش في سوريا، والعمليات بدأت تصل إلى العراق مرة أخرى، وهو منتشر أيضا في اليمن وتونس وليبيا".

ورأى المالكي أن الثورات العربية سرقت من الشعوب التي نزلت مخلصة إلى الشوارع تريد الحرية والديمقراطية والإصلاح، "لكن مع الأسف الشديد ركب لصوص الثورات الموجة، وإذا بتنظيم القاعدة  يرجع من جديد لتهديد المنطقة والعالم".

وأضاف "رحبنا بالربيع العربي، وينبغي أن نرحب أكثر لأنه ربيع الشعوب، لكنها استغلت، ويوجد على طول الخط لصوص للثورات".

وأوضح رئيس وزراء العراق أن الشعوب العربية ثارت ليس من أجل وصول من سماهم القتلة والمنظمات "الإرهابية" بل من أجل التخلص من أنظمة مستبدة وديكتاتورية والبحث عن الحرية والديمقراطية والعيش بأمان، وليس لعودة "القتل والتطرف والإرهاب".

ودعا نوري المالكي في حديثه لقناة العراقية العالم إلى التمييز بين الربيع العربي الذي قال إن الشعوب تريده، ومنظمات "إرهابية متطرفة تمارس العنف والقتل من جديد".

وخلص المسؤول العراقي إلى القول "من حق أي إنسان أن يتخوف من الذي نشاهده من التطورات الموجودة الآن".

وكان المالكي صرح الشهر الماضي بأن معركة الإرهاب انتهت، لكنها تدور حاليا مع خلايا تقف خلفها إرادات من دول أخرى تستغل الظرف الحاصل في المنطقة. 

كما سبق للمالكي أن حذر في تصريحات سابقة من انتشار ما سماها موجة التطرف والعنف في المنطقة، وقال إن القضاء على الظاهرة يتطلب المزيد من التعاون بين الدول العربية والإسلامية، وأكد استعداد حكومته لدعم كل الجهود التي تبذل في هذا المجال.

المصدر : الجزيرة + وكالات