الطفل لقي حتفه إثر حريق شب في المنزل بسبب شمعة (الفرنسية)
دعا مئات الأشخاص خلال مظاهرة نادرة ضد الحكومة المقالة في قطاع غزة إلى الإطاحة بهذه الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) احتجاجا على مقتل طفل عمره ثلاث سنوات في حريق أثناء انقطاع الكهرباء.

ودعا المحتجون الذي بلغ عددهم نحو خمسمائة بمخيم البريج للاجئين حيث تعيش أسرة الطفل إلى الإطاحة بحكومة حماس، وقالوا "الشعب يريد إسقاط النظام" في وقت متأخر من أمس الثلاثاء ليرددوا بذلك الهتافات التي كانت سائدة خلال انتفاضات الربيع العربي في دول مجاورة، وسارعت الشرطة في غزة إلى تفرقة المحتجين.

وانطلق المتظاهرون إلى الشوارع أثناء نقل جثة الطفل إلى المستشفى قائلين إنهم يحتجون على سوء الإدارة من جانب حماس. واشتعل الغضب بعد مقتل الطفل وأصيبت أخته الرضيعة بحروق خطيرة عندما تسببت شمعة بإحراق منزلهم لدى انقطاع الكهرباء.

حجرة نوم عائلة البغدادي تضررت كثيرا جراء الحريق (الفرنسية)

ودعا عبد الفتاح البغدادي والد الطفل القتيل إلى مزيد من الاحتجاجات، وعبر عن أمله في تسوية الانقسامات السياسية الفلسطينية حتى تحل مشكلات القطاع.

ويندر قيام احتجاجات منددة بحماس. وأدى نقص الكهرباء إلى جعل سكان غزة لا يحصلون على الكهرباء إلا ست ساعات يوميا منذ فبراير/شباط. وقتل ثلاثة أطفال في وقت سابق من العام بسبب حرائق مماثلة.

من جهتها دعت الحكومة المقالة السلطات المصرية إلى سرعة دعم ملف الكهرباء بالقطاع الذي يعانى أزمة خانقة.

وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو إن مأساة عائلة البغدادي وسط القطاع الليلة الماضية رسالة إلى الأمة العربية لإنهاء أزمة الكهرباء.

وانتقد النونو صمت المجتمع الدولي إزاء أزمة الكهرباء المتفاقمة بالقطاع مما يضاعف آلام الحصار الإسرائيلي وتداعياته على قطاع غزة.

ويعاني القطاع من انقطاع التيار الكهربائي بشكل يومي لساعات طويلة بسبب عدم كفاية كمية الكهرباء الناتجة عن محطة التوليد لاحتياجات السكان. وزادت مصر كمية الطاقة الكهربائية المقدمة لقطاع غزة قبل عدة أشهر من 17 إلى 22 ميغاوات.

المصدر : وكالات