طعن الحكومة فسر على أنه محاولة لتقليص عدد نواب المعارضة بمجلس الأمة (الجزيرة)

عبد الله كابد-الكويت

تنفست المعارضة الكويتية الصعداء إثر الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية صباح اليوم، والذي قضى برفض الطعن المقدم من الحكومة بشأن عدالة قانون الدوائر الانتخابية الخمس, الأمر الذي يُبقي القانون كما هو عليه.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، عقدت المحكمة الدستورية الكويتية جلستها صباح اليوم للبت في الطعن بدستورية المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 42 لعام 2006 المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية إلى خمس دوائر.

وكانت الحكومة قد تقدمت بطعنها الشهر الماضي، الأمر الذي فسره بعض المراقبين بأنه محاولة للانقلاب على الدستور، وسعي لتقليص أعداد نواب المعارضة عبر إقرار قانون انتخابي جديد.

ويرى عدد من المواطنين في الكويت أن قانون الدوائر الخمس لا يتصف بالعدالة, وأن التوزيع لم يكن عادلا، بدليل أن هناك دائرة عدد ناخبيها لا يتعدى 50 ألف ناخب ولديها عشر نواب، في حين توجد دائرة أخرى عدد ناخبيها قرابة 120 ألفا ولها نفس العدد من النواب.

وليد الطبطبائي: إرادة الأمة انتصرت وحكمت المحكمة برفض طعن الحكومة (الجزيرة)

ردود فعل
من جانبه طالب النائب في مجلس الأمة مسلم البراك الحكومة بأن تجتمع اليوم وتحل مجلس الأمة فوراً، وأن تعاقبه من خلال مجلس جديد.

وأضاف البراك أن "السلطة في الكويت بعيدة كل البعد عن العدالة، وسنعمل على تعديل الدوائر الانتخابية عبر الدائرة الواحدة".

بدوره قال النائب وليد الطبطبائي -عبر حسابه في تويتر بعد صدور الحكم مباشرةً- "وانتصرت إرادة الأمة وحكمت المحكمة برفض طعن الحكومة.. شكراً لكل من ساندنا، ولا عزاء للشبيحة ومرتزقة الفقه الدستوري".

أما النائب فيصل المسلم فقال إن حكم المحكمة الدستورية اليوم يستوجب استقالة الحكومة التي عطلت البلد لشهور، ويجب العودة فوراً إلى إرادة الشعب الحر لاختيار مجلس أمة جديد.

وعلق النائب عبد اللطيف العميري بأن القضاء لا يمدح ولا يذم، ويجب الإسراع بحل مجلس 2009، و"من يعتقد بأن الحكومة حزينة لحكم الدستورية فهو مخطئ".

من جانبه قال النائب خالد الطاحوس إن الحكم الذي صدر اليوم "لن يثنينا عن مطالب الإصلاح السياسي الحقيقية في الكويت، وعلى رأسها الإمارة الدستورية والحكومة المنتخبة".

وفي موقف مغاير دعا النائب يوسف الزلزلة مجلس ٢٠٠٩ إلى الانعقاد، وقال "يجب أن يقوم بمهامه الدستورية.. بما أن المحكمة الدستورية رفضت طعن الحكومة بقانون الدوائر".

ويرى بعض المراقبين أن المشكلة في الكويت هي أزمة نفوس لا نصوص, وأنه لا يوجد لدى السلطة قناعة بالدستور والديمقراطية، وأن الهدف هو الاستفراد بالسلطة.

المصدر : الجزيرة