مظاهرة ضد انتشار المليشيات الجمعة الماضية في بنغازي (الجزيرة نت-أرشيف)
 
خالد المهير- طرابلس
 
سرّب المؤتمر الوطني مسودة مشروع قانون إعلان حالة الطوارئ خلال المرحلة الانتقالية قائلا إنه مما تقتضيه المصلحة العامة والحاجة لمعالجة التهديدات والتحديات الأمنية التي تمر بها ليبيا. لكن عضوا في المؤتمر قال للجزيرة نت إن طرح الإعلان لا يعني إعلان الطوارئ الآن.

وتشهد البلاد موجة عنف قتل فيها 11 شخصا وجرح ما لا يقل عن سبعين متظاهرا برصاص كتائب الثوار في جمعة "إنقاذ بنغازي" قبل أربعة أيام.

كما شهدت نهاية الأسبوع اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين عناصر قبلية في الجنوب واللجنة الأمنية التي داهمت منطقة براك الشاطي جنوبا.

وسجلت أحداث السبت الاعتداء بالسب والضرب والشتم على أعضاء من المؤتمر الوطني، طلبت منهم قوات تابعة للثوار تنادي بحقوقها ترك سياراتهم أمام مقر المؤتمر بالعاصمة طرابلس والترجل حتى قاعة الاجتماعات، وحينما رفض بعضهم تعرضوا للقذف بزجاجات المياه والركل.

إجراءات وتدابير
وجاء القانون -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- في خمس مواد تحدد صلاحيات القانون المتوقع التصويت عليه الأيام القليلة المقبلة.

ويجوز إعلان حالة الطوارئ بقرار من المؤتمر الوطني بناء على اقتراح من رئيسه محمد يوسف المقريف أو مجلس الوزراء كلما تعرض الأمن أو النظام العام في أرض الدولة الليبية للخطر، سواء بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها، أو حدوث اضطرابات بالداخل أو كوارث عامة أو انتشار وباء.

وحددت المادة الثانية أسباب قرار إعلان الطوارئ ومدته ونطاق تطبيقه والتدابير والسلطات المختصة به.

ولا تكون الإجراءات أو التدابير المتخذة وفقا لأحكام القانون صحيحة إلا إذا كانت لازمة لمواجهة السبب المحدد في القرار.

وللمؤتمر الوطني، وفق المسودة، اتخاذ تدابير جمع ومصادرة الأسلحة والذخائر والمفرقعات في أي يد كانت، وتحديد مواعيد فتح المحال العمومية وإغلاقها، إلى جانب حظر التجول في مواعيد وأماكن معينة أو منع المرور منها أو إخلاء بعض المناطق أو عزلها.

كما له حق تحديد محال إقامة من يتبين خطرهم على الأمن العام أو منع إقامتهم وترددهم بمناطق معينة لمدة أقصاها شهر، إضافة إلى حقه في القبض على المشتبه فيهم أو معتادي الإجرام أو من يشكلون خطرا على الأماكن واعتقالهم، وتفتيش الأشخاص والأماكن والمساكن ووسائط النقل.

وقالت المسودة إن للمؤتمر تقرير إبعاد الأجانب الذين يشكل وجودهم خطرا على الأمن والسلامة العامة، وإصدار أوامر التفرق لأفراد يشكل تجمعهم خطرا محدقا على الأمن العام والقبض على من لم يمتثل منهم لذلك.

قيود ومراقبة
وتشير المسودة إلى إمكانية فرض الحراسة على الأموال ووضع قيود على التحويلات المالية في الداخل أو الخارج وحظر استيراد سلع معينة.

كما للمؤتمر تقرير الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ووسائل الاتصالات ووسائل الإعلان المختلفة وإيقافها، وأخيرا إعلان منطقة معينة عسكرية وتعيين حاكم عسكري لها.

وجاء في المادة الرابعة أن حالة الطوارئ تنتهي بانتهاء أو زوال سببها، وتنتهي في جميع الأحوال بانتهاء المرحلة الانتقالية.

وقد توعد بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار ليبي (نحو 2300 دولار أميركي) كل من يخالف أيا من التدابير أو الإجراءات أو الأوامر التي تصدر طبقا للقانون.

المصدر : الجزيرة