الإبراهيمي قال إنه سيعود للمنطقة قريبا (الأوروبية-أرشيف)

في تقييم وصف بأنه متشائم للوضع في سوريا, أعلن مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية  الأخضر الإبراهيمي أن لديه "بضعة أفكار" وليس خطة كاملة بشأن كيفية إنهاء الصراع المستمر منذ 18 شهرا.

جاء ذلك في تقييم قدمه الإبراهيمي للوضع بسوريا منذ أن حل محل كوفي أنان كوسيط دولي في الأول من سبتمبر/أيلول, حيث وصف الوضع بأنه سيئ للغاية ويزداد سوءا, وقال إن هناك مأزقا حقيقيا "لكنني أعتقد أننا سنجد مخرجا في المستقبل القريب". ورفض الكشف عن أي تفاصيل.

وبعد أن قدم إحاطة بشأن الاتصالات التي قام بها حول الوضع في سوريا أمام أعضاء مجلس الأمن، أدلى الإبراهيمي بتصريح صحفي قال فيه "أرفض التصديق أن أناسا عقلاء لا يدركون أنه لا يمكن العودة إلى الوراء، لا يمكن العودة إلى سوريا الماضي"، في إشارة إلى النظام السوري.

واستبعد المبعوث الدولي إحراز "تقدم اليوم أو غدا", موضحا بأنه سيعود إلى المنطقة بعد أن يجري اتصالات خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الثلاثاء.

وتحدث الإبراهيمي عن أن تعذيب السجناء في سوريا أصبح "أمرا معهودا"، وقال إن السوريين باتوا يخشون التوجه إلى المستشفيات التي يسيطر عليها النظام. وذكر أن 1.5 مليون شخص فروا من منازلهم وأن البلاد تواجه نقصا حادا في المواد الغذائية.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين في المجلس وصفهم لتقييم الإبراهيمي بأنه متشائم. وقال الدبلوماسيون إن الإبراهيمي ناشد مجلس الأمن أن يمنحه دعما قويا وموحدا قائلا إنه لا يمكن إحراز أي تقدم دون ذلك.

دمار واسع في أنحاء متفرقة من سوريا (الجزيرة)

وقال دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه إن الإبراهيمي لم يكشف الكثير عن خططه لمجلس الأمن، لكنه كان "صارما" في إلقاء معظم اللوم على نظام الرئيس بشار الأسد.

من جهته, وصف وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله الوضع في سوريا بأنه خطير، وقال "ينبغي أن نبذل قصارى جهدنا لإنهاء العنف وقتل الكثير من الأبرياء". وقال فسترفيله إن خطة أنان للسلام في سوريا لا تزال قائمة. وعلق الإبراهيمي بقوله إنها "إحدى العناصر التي في جعبتي".

وتدعو الخطة التي لم تنفذ إلى إنهاء العنف وإجراء عملية سياسية يقودها السوريون وتسهيل وصول المساعدات للمحتاجين والإفراج عن المعتقلين وحرية تحرك الصحفيين وحرية الاحتجاج السلمي.

وكان أنان قال إن الخلافات داخل مجلس الأمن عرقلت مهمته التي استمرت ستة أشهر للتوسط من أجل السلام ودفعته إلى اتخاذ قراره بالتخلي عن منصبه.

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي يقف عاجزا عن اتخاذ أي إجراء بعد أن عرقلت روسيا والصين ثلاثة قرارات مدعومة من الغرب تنتقد الأسد وتهدد بفرض عقوبات.

رسالة طمأنة
على صعيد آخر وجه المجلس الوطني السوري المعارض "رسالة إلى العلويين"، طائفة الرئيس السوري بشار الأسد، دعاهم فيها إلى عدم "القلق من انتصار الثورة والتغيير"، مؤكدا أنهم لن يتعرضوا لأعمال ثأر أو انتقام في حال سقوط النظام.

وجاء في الرسالة "نطمئن أهلنا العلويين وجميع السوريين من كل الاتجاهات والتيارات والأطياف ومن جميع المكونات القومية والدينية والطائفية أن المسؤولية القانونية ستطال المرتكبين أنفسهم فقط" في إشارة إلى كبار المسؤولين في النظام من سياسيين وأمنيين.

المصدر : وكالات