ملفا الأمن وأبيي لا يزالان يعرقلان التوصل إلى اتفاق بين الخرطوم وجوبا (الفرنسية-أرشيف)
تأجل اللقاء الذي كان متوقعا صباح اليوم الثلاثاء بين رئيس السودان عمر حسن البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، للتوصل إلى حلول بشأن القضايا الخلافية بين البلدين، بحسب مراسل الجزيرة في أديس أبابا.

ونقل المراسل عن مصادر أنه تم الاتفاق -خلال المحادثات المستمرة منذ يومين- على العديد من القضايا، إلا أن ملفيْ الأمن وأبيي لا يزالان ضمن الملفات الشائكة التي تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين دولتي السودان.

وانتهى اليوم الثاني من المحادثات مساء الاثنين دون التوصل إلى اتفاق، رغم الضغوط الدولية على البلدين. وتم ليلا تعليق المحادثات بين الرئيسين في حضور رئيس الوزراء الإثيوبي هيلاميريام ديسالين ووسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي.

ولم تتسرب معلومات كافية عن تقدم المباحثات المغلقة الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية للقضايا التي بقيت عالقة بعد اتفاق السلام الذي وضع عام 2005 حدا لعقود من الحرب الأهلية بين المتمردين الجنوبيين وحكومة الخرطوم، وأسفر عن انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

وسبق أن التقى البشير وسلفاكير يوم 14 يوليو/تموز الماضي على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، في أول لقاء بينهما منذ المعارك الحدودية الكثيفة بين جيشيهما بين مارس/آذار ومايو/أيار الماضيين. وكان من المقرر مبدئيا عقد قمة مطلع أبريل/نيسان الماضي، إلا أنها ألغيت بعد اندلاع معارك حدودية.

وانتهت الأحد مهلة الاتحاد الأفريقي للبلدين والتي تم تمديدها بعد تجاوز موعدها الأصلي المحدد يوم 2 أغسطس/آب الماضي. وفي مطلع الشهر الماضي توصلت الخرطوم وجوبا إلى اتفاق بشأن النفط يشمل عودة نقل نفط جنوب السودان عبر خط أنابيب الشمال، وهو من المواضيع الشائكة بين البلدين الجارين.

ملفات خلافية
وقد ورث جنوب السودان 75% من نفط السودان بعد الانفصال، لكنه يعتمد في تصديره على البنية التحتية للشمال. ولا يزال على البلدين الاتفاق على تفاصيل الاتفاق النفطي، وكذلك على وضع منطقة أبيي المتنازع عليها، وعلى ترسيم الحدود وإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح.

وتهدف هذه المنطقة الفاصلة إلى منع تجدد المواجهات الحدودية، وقطع خطوط إمدادات الحركات المتمردة الناشطة بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق السودانيتين، والتي تتهم الخرطوم جوبا بدعمها.

ويؤكد الجانبان منذ أشهر رغبتهما في السلام، إلا أن العديد من الاتفاقات الموقعة بالفعل -وخاصة بشأن المنطقة المنزوعة السلاح- لم تطبق حتى الآن، كما جرى انتهاك عدة مواثيق بمنع الاعتداء.

وقد أدى النزاع إلى تدهور اقتصادي، خاصة مذ أوقفت جوبا إنتاجها النفطي في يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا على استقطاع الخرطوم جزءا منه مقابل نقله عبر أراضيها بسبب عدم وجود اتفاق على رسوم النقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات